وتَحْسَبُ لَيْلَى أَنَّنِي إِنْ هَجَرْتُهَا
وغِبْتُ اللَّيَالِي هَلْ تَغِيبُ لُحُونُها
ومَا شِيمَةُ الهَجْرِ فَلَا مَا عَرَفْتُهَا
حِذَارَ الأَعَادِي أَنَّ مَا بِيَ هَوْنُها
ولَكِنَّ لَيْلَى لَا تَفِي بِأَمَانَةٍ
بِكُلِّ دُرُوبِ الحُبِّ سَاءَتْ ظُنُونُها
وإِنِّي لِعَهْدِ الحُبِّ لَسْتُ بِنَاكِثٍ
فَتَحْسَبُ لَيْلَى أَنَّنِي سَأَخُونُها
وبِي مِنْ هَوَى لَيْلَى الَّذِي لَوْ أَبُثُّهُ
لَأَفصَحَ نَجْمُ اللَّيلِ شِعْرًا يَصُونُها
ولَوْ تُلِيَتْ أَشْعَارُ فِي وَصْفِ غَادَةٍ
جَمَاعَةَ أَعْدَائِي بَكَتْ لِي عُيُونُها
وقَدْ أَيْقَنَتْ نَفْسِي بِأَنْ حِيلَ بَيْنَهَا
وذَابَتْ عِظَامِي مَن لَهِيبِ شُجُونُها
وتَكْتُمُ أَسْرَارِي وَإِنْ كَانَ بَيْنَنَا
وبَيْنَكَ لَوْ يَأْتِي بِبَأْسٍ يَقِينُها
أَرَى النَّفْسَ عَنْ لَيْلَى أَبَتْ أَنْ تُطِيعَنِي
وبَينٌ وَتَعْثِيرٌ يُثِيرُ سُكُونُها
أَلَيسَ بِكُم مَنْ أَشْتَكِيهِ صَبَابَتِي
فَقَدْ جُنَّ مِنْ وَجْدِي بِلَيْلَى جُنُونُها