تخطَّ إلى المحتوى

شوقي القديم وهذه الأدوات

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شَوقِي القَدِيمُ.. وهذهِ الأدَوَاتُ:

سَهَرٌ صُداعٌ رِيشَةٌ ودَوَاةُ

ضَاقَت عَليَّ ولَستُ إلَّا شاعِرًا

قَلِقًا تَغَصُّ بحَرفِهِ اللَّهَوَاتُ

هَلَّا طَرَقتِ الآنَ هذا البابَ كي

تَتَعَانَقَ الكَلِماتُ والخُطُواتُ

هذي المَدينةُ إن طَرَقتِ سَيَنجَلِي

عَنها الغُبارُ وتُرفَعُ الصَلَوَاتُ

هذا الرَّمادُ على القُلُوبِ سَيَنتَهِي

وعلى الوُجُوهِ سَتُزهِرُ الدَّعَوَاتُ

وَطَنُ الحَضَارَةِ مُذْ رَحَلتِ ولَيلُهُ

هَمَجيَّةٌ ونَهَارُهُ غَزَوَاتُ

لَستُ الوَحِيدَ إليكِ يَكتُبُ إنَّ مِن

خَلفِي الشِّعَابُ تَحِنُّ والفَلَوَاتُ

بيَدَيكِ أنتِ يَعُودُ كُلُّ مُشَرَّدٍ

لِدِيارِهِ وتُوَزَّعُ الثَّرَوَاتُ

أَهلُ الحَنِينِ إليكِ جُمهوريَّةٌ

يَمَنيَّةٌ ومَشَاهِدٌ ورُوَاةُ

يا مَن بِوَصلِكِ تَبخَلِينَ وأنتِ في

وَطَنٍ يَشدُّ خِنَاقَهُ الرَّخَوَاتُ

مُدِّي يَدَيكِ إليَّ كَي تَتَأَمَّلِي

كَم عاثَ فيهِ أَرَاذِلٌ وحُوَاةُ

مُدِّي لكي تَتَخَيَّلِي كَم هَجمَةً

بَعدَ الفِرَاقِ أَذَاعَتِ القَنَوَاتُ

سَقَطَ النِّظامُ وجاءَهُ مِن بَعدِهِ

نَفسُ النِّظامِ وعادَتِ الكَبَوَاتُ

وأَتَى البَدِيلُ عَن الشَّبيهِ كأَنَّما

حُكمُ البلادِ هوايةٌ وهُوَاةُ

عُودِي إليَّ فَأنتِ أَصدَقُ دَولَةٍ

مَدَنيَّةٍ شَعَرَت بها السَّنَوَاتُ

نَسَجَت عَبَاءَتَكِ السَّمَاءُ فَأَينَمَا

حَلَّت.. فَثَمَّ قَصِيدَةٌ وغُوَاةُ

ومَوَاسِمٌ لِلحُبِّ بَعدَ مَوَاسِمٍ

لِلمَوتِ بَينَ فُصُولِها حَيَواتُ

أَيَظُنُّ قَلبُكِ يا حَبيبةُ أنّ لِي

قَلبًا تُغَيِّرُ طَبعَهُ الصَّبَوَاتُ

مَن قَالَ إنِّي قَد أَلُوذُ بغَيرِهِ؟!

كُلُّ النِّسَاءِ سِوَاكِ يا... أَخَوَاتُ