تخطَّ إلى المحتوى

صنفان في الدنيا عرفت و لم أزل

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

صِنفان في الدنيا عرفتُ و لم أزلْ

بالنَّاسِ ذاكَ العالمَ المأمولا

صِنْفٌ لهُ خُلُقٌ رفيعٌ في الورى

و تراهُ عند الحادثات أصيلا

لو جِئتَ تقصدهُ فَدَاكَ بروحِهِ

إنْ لمْ يجدْ غيرَ الدماءِ بديلا

يَهَبُ الحياة رخيصةً لصديقِهِ

و يَظُنُّ ما أعطاهُ كان قليلا

هو في المُلمَّاتِ الجسيمةِ صخرةٌ

و أراه إنْ جنَّ الدجى قنديلا

لا غروَ إن صاحبتَهُ، فتخذتَهُ

مَثَلاً و في الدربِ العسيرِ خليلا

إن الحياةَ مع الصديقِ جميلةٌ

و ألذُّ إنْ كان الصديقُ جميلا

و عَرَفْتُ صِنفاً مثل أقدم "جزمةٍ"

كنتُ اقتنيْتُ ، منافقاً و بخيلا

لو رُحتَ تطلبهُ تهرَّبَ و اختفى

و فِدا دَرَاهِمِهِ يموتُ قتيلا

لا عزةٌ في مِثلِهِ ، لا نخوةٌ

تَخِذَ الخداعَ إلى الوصولِ سبيلا

حتى الكرامةَ باعها ثم اشترى

ذُلاً ليحيا في الأنام ذليلا

احفظْ لوجهكَ ماءَهُ إنْ تَلْقَهُ

و ابعدْ فَدَيْتُكَ بُكرةً و أصيلا

فإذا دنوتَ فلا تَلُمْ إلا الذي

نصُْحِي عَلىَ أُذُنَيْهِ كانَ ثقيلا