تخطَّ إلى المحتوى

هو العمر ساعات تمر و لا ندري

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هو العمرُ ساعاتٌ تَمُرُّ ، و لا ندري

أَيُختَمُ بالخيراتِ عُمرٌ أمِ الشَّرِّ

فلا يفرحَنْ لاهٍ و يغتَرُّ ماجِنٌ

فما بعد قَصْرٍ في الحياةِ سوى القبرِ

و لا يَحسَبَنْ مُستهتِرٌ أنَّ رَبَّهُ

نَسِيٌّ ، مَعاذَ اللهِ ، بلْ صَاحبُ الأمرِ

إذا قالَ كُنْ للشيءِ في أي لحظةٍ

يَكُنْ نافِذاً أمرُ القديرِ على الفَوْرِ

تَفَكَّرتُ في شيْبٍ غزاني ، و لمْ أَزَلْ

صغيراً على شيْبٍ تناثَرَ كالدُّرِّ

فقلتُ: جنودُ اللهِ تُنذِرُ غافلاً

بزحفٍ توالى كلَّ يومٍ على الشَّعرِ

فهل يستفيقُ القلبُ من بعدِ غفوةٍ

أمِ استعذَبَتْ دَقَّاتُهُ رِبقَةَ الأسرِ ؟

و هل آنَ لليلِ الذي طالَ مُكثُهُ

رحيلٌ ، فما أقسى الحياةَ بلا فجرِ

نَظَرتُ إلى خمسينَ ولّتْ ، رأيتُها

كتاباً ، حَوَت صفْحاتُهُ رحلةَ العمرِ

قرأتُ الذي بين السطورِ ، وجدتني

(و خمسينَ مَرَّت) نقطةً آخرَ السطرِ

بقايا اْمرئٍ قد ضَعضَعتْهُ يدُ الهوى

و غَالتْ أمانيهِ العِذابَ يدُ الدَّهرِ

و يا طالما الإبحارُ أغرى سفينَهُ

فما نالَ من بحرٍ سوى قبضةِ الصِّفرِ

و كم لامَسَتْ أقدامُهُ أرضَ فتنةٍ

و أغرتهُ غِيدٌ ، كُنَّ في نَضرةِ البدرِ

و كم ضاقت الدنيا عليهِ ، فلم يكن

..إذا اشتدت البلوى.. سوى جلمدٍ صخرِ

صَبورٍ على دِقِّ الأمورِ ، جليلِها

و هل خابَ في دنياهُ مَنْ لاذَ بالصبرِ ؟

خليليَّ إنْ مِتُّ اْذكراني بطيِّبٍ

و لا تفضِحَا أمري و لا تهتِكا سِتري

و كُونا على عهدٍ قطعنا ، فلم أزل

وفياً على عهدي ، أميناً على سِرِّي

و إن شئتما بَوْحاً فقولا لزوجتي

قرينُكِ لم يغدِرْ ، و لا اقتاتَ من غدرِ

و لا أطعمَ البيتَ الذي كنتِ شمسَهُ

حراماً..كذا طبعُ الشريفِ.. مع الفقرِ

و ما من رصيدٍ عندَهُ غيرِ حُبِّهِ

و حبرٍ و قرطاسٍ و بيتٍ من الشِّعرِ

يقول اقرأي يا أم رامي و رتِّلي

على روحِهِ إن مات آياً من الذكرِ

و قولا لمن أحببتهم إنني امرؤٌ

إلى اللهِ أسعى جاهداً ، فاقبلوا عذري

لعلِّي إذا ما أُحكِمَتْ قبضةُ النَّوَى

أَكُنْ ذكرةً في خاطرِ الأصدقا تسري

فإن كنتُ قد أخطأت يوماً ، فسامحا

و إلا فَخُسرٌ إنْ تَكَفَّنْتُ في وزري

و لا تحرما خِلاً إذا أُودِعَ الثرى

دعاءً ، عسى يجديهِ في وحشةِ القبرِ