تخطَّ إلى المحتوى

أطال الصمت هذا الشعب حتى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أَطَالَ الصَّمتَ هذا الشَّعبُ حَتّى

تَعَاطَى مِن صُنُوفِ القَهرِ شَتّى

وأَلْقَى رَايَةَ التّغييرِ لَمَّا

تَعَافَى مِيمُهُ والوَاوُ والتَّا

وصَارَ الثَّأرُ لِلأَحياءِ أَوْلَى

مِنَ الأَموَاتِ، لَو يَومًا تَأَتَّى

أَقُولُ لَهُ: لَقَد أَنجَزتَ وَعدًا

ولكن هَل وَجَدتَ كَمَا أَرَدْتَا؟!

لَقَد وَارَبتَ لِلنَّكَبَاتِ بَابًا

فَلا أَنتَ انسَحَبتَ، ولا ثَبَتَّا

فَتَحتَ الجُرحَ كَي يَشفَى، ولكن

جِرَاحًا حَولَهُ أُخرَى نَبَتَّا

وتَسألُ كُلَّمَا نُحنَا: لِماذا؟!

لأَنَّكَ كُلَّمَا كِدنَا ابتَعَدتَا

كَرِيحٍ لا تَمُتُّ إِلى قرَُانَا

تَجِيءُ، وبارِقٍ لِلقَحطِ مَتَّا

أَحَاطَ القَحطُ مِنكَ بِكُلِّ غُصنٍ

وفِي قَلبِ الطُّمُوحِ اليَأسُ فَتَّا

وأَسكُتُ.. ثُمَّ تُنطِقُنِي نعُُوشٌ

تَشَاكَت، والغُمُوضُ بِهِنَّ بَتَّا

مَتَى يا أَيُّهَا المَخمُورُ تَصحُو

وتُحيِي مِن طُمُوحِي مَا أَمَتَّا؟!

صَبَاحِي لَم يَزَل طَيفًا شَحِيحًا

وشَوقِي لِلرَّبيعِ ذَوَى وشَتَّى

وحُلمِي لَم يَزَل يَسعَى وَحِيدًا

ويَحكِي مِن أَنِينِي ما كَبَتَّا

وأَسكُتُ.. وهوَ يَسأَلُنِي ويَشكُو

لِمَاذا كُلَّمَا نَطَقُوا سَكَتَّا؟!

لأَنِّي كالرَّبيعِ.. بِغَيرِ شَوكٍ

أَمِنتُ مُبَاغِتِي حَتَّى بَغَتَّا

أَبَحتَ لِحِقدِهِم قَلبِي، وجَهلاً

بِكُلِّ نعُُوتِهِم طُهرِي نَعَتَّا

ولَستُ مُغَاضِبًا قَومِي، ولكن

سَأَفعَلُ مِثلَمَا فَعَلَ (ابْنُ مَتَّى)