غَالَبتُ نَومِيَ حتى ظَنَّنِي أَرَقَا
ولُذتُ بالحِبرِ حتى لم أَجِد وَرَقا
وارتَبتُ بالصَّمتِ حتى باتَ لِي شَغَفٌ
لَو قُلتُ: قُم لِاستِراقِ السَّمعِ لَاستَرَقا
يا بَارِقَ اللّيلِ هذا طَيفُ غائِبةٍ!
أَم شَوقُ قَلبٍ تَنَاسَى أَنهُ احتَرَقا!
لَحنٌ بأَوتارِ قَلبي، كُلما ارتَعَشَت
أَصابِعُ الرّيحِ نَشوَى، حَطَّ بي، ورَقَى
ما مِن يَدٍ صَافَحَتنِي مُذ وَقَعتُ على
ظِلِّي، ولا مِن شُعاعٍ مُهجَتِي اختَرَقا
كُلِّي حَنينٌ ولكن لا بَشِيرَ لهُ
فالبابُ يَفتَحُ قلبي كلما طَرَقا!
البابُ شَوقٌ قديمٌ، كان أَطوَلَ مِن
ظِلالِهِ، ثم لَمَّا طالَتِ افتَرَقا
أَلقَيتُ مِجدافَ عُمرِي يا رياحُ، ولَن
أُعانِقَ الأَمنَ حتى تُكمِلِي الفَرَقا
أَلقَيتُ مِجدافَ عُمرِي عامِدًا ويَدِي
قَد يَغلِبُ البَحرَ مِن لا يَكرَهُ الغَرَقا