تخطَّ إلى المحتوى

سقط النصيف عن الولاة فأرجفوا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

سقط النصيف عن الولاة فأرجفوا

وتلطخت بدم الحقيقة أحرفُ

سقط النصيف وطاح بالسر الذي

حاك الغواية مدغما لايُكشفُ

كُشِف الغطاء وقد أردنا كشفه

كي لايدومَ أذى الجناة ويسرفوا

كي لايظلّ صدى الرياح مقدسا

يُتلى عليك كأنه لك مصحفُ

سقط النصيف وكلّ مابي ثورة

نزفت من الأوجاع لاتتوقفُ

يامن لجأتُ لغيمه في وطأة

الأنواء حولي إذْ تنوحُ وتعصفُ

فتلعثمت لغة السحاب بصدره

والحب في وهج العيون مرفرف

كم همت شوقا في بروق سحابه

حتى إذا سطعت بدربي أرجفُ

سقط النصيف فلن يضرّك ليله

إنْ مدَّ بئرا من مياهك يغرفُ

طفلين كنّا والحياة حقيبة

فيها نخبئ أنجما ونزخرفُ

طفلين كنّا والأماني وردة

عبقت على ضحكاتنا تتزلفُ

نبني من الحلم الجميل حدائقا

وإلى خبايا الشهد فيها نزحفُ

ورويت فجرك بالرحيق تيمنا

أنّ الربيع لأرضنا متلهفُ

سقط النصيف بهزة كونية

ولظى الحروب من الطفولة يقطف

سقط الضمير بخيمة الحلم الذي

هجمت عليه مخالبٌ لاترأفُ

ماقيمة الإنسان محض هشاشةٍ

لاتستوي فيه الحياة وتُنصفُ

ماقيمة الأيام إن لم تنتشِ

الآمالُ في أرجائها وتُطوّفُ

لايستوي زمنٌ قضيتَ منعما

وخطى من الآلام دهرا تنزفُ!!

في ثورة الإنسان نكهة حنظلٍ

صارت لنا في الكأس قهرا نرشفُ

مُلأت من الوجع العميق ربابتي

والدهر قصّ حبالها لاتعزفُ

لكنّ كل جراحنا ثمنٌ لما

شئناه دربا عادلا لا يجحفُ

سقط النصيف ألا ابتسم لسقوطه

والعمر رأيٌ والكرامة موقفُ

نجمات قلبك في المدى قيثارتي

والحب نهرٌ ماؤه لي معطفُ

لم يبقَ غير دموعه ايقونتي

في القلب شعتْ بهجةً لاتُصرفُ

لاطعم في الأيام إلا حنظل

إنْ لم يذقْها عاشقٌ متطرفُ