مضى ليلي وليلُ الصبِّ يَسري
كذا عمرُ الفتى يمضي ويجري
كتبنا وُدَّنا بمِدادِ وَصلٍ
سَمِعنا لَحنَ شاديةٍ بِشِعرِ
دعوتُ القومَ يأتلفونَ جمعاً
من الأفذاذِ من طيٍّ وبكرِ
ومن عَبْسٍ وذُبيانٍ وقَيسٍ
رُؤوسِ الفَخرِ إذْ تُدعَى لِفَخرِ
وطُفنا بينَ أندِيَةِ الحَيارَى
بِأكوابٍ مَلأناها بِزَهرِ
وهامَ الشِّعرُ في خَطَراتِ رُوحي
وغَنّى الخاطِرُ الُمضنَى بِفِكري
بُنَيّاتُ الخَواطرِ تَعتَريني
وتُذكي روحِيَ الثَّكلَى كَجَمرِ
وأخفي ما غدا سراً دفيناً
فيبدو في بَريقِ العَينِ سِرّي
وإني رَغمَ ما يَجري سأَمضي
لِغاياتي وإنْ ذَهَبتْ بِعُمري