عمَّانُ... بسم الله... أمَّا بعدُ
همسُ الحروف على شفاهيَ وجدُ
آتٍ أخطُّ رسالةً من شاعرٍ
في روحه ما للمواجعِ حدُّ
حمل الأسى (زوَّادة) في صدره
لمَّا رماه إلى الضياعِ البعدُ
والبعد نزفٌ والدروبُ عصيةٌ
والأفْقُ غيبٌ والتَّغرب لحدُ
ومددتِ يا عمَّانُ جسراً للوفا
أملاً إلى شريانه يمتدُّ
وإذا النشامى أهلُ كلِّ مروءةٍ
بين النشامى و المروءةِ عهدُ
أنقى القلوبِ قلوبُهم وأحنُّها
عند اللقاءِ وفي الشدائد أُسْدُ
أفلا يحبُّكِ من أتاكِ مهشّماً
فجعلتِ عودَ وجودهِ يشتدُّ
أَوَلا يحبُّكِ مَن رآكِ أمانَه
والخوفُ في قلبِ المهجَّرِ قيدُ
أَوَلا يحبُّكِ مَن تلاشت روحه
وإذا الحياةُ على يديكِ تُرَدُّ
عمَّانُ.. حبكِ ليس فرضَ كفايةٍ
بل فرضُ عينٍ في الوجودِ يُعَدُّ
فإذا ضممتكِ عاشقاً فلأنَّه
ما للتَّعلقِ في مداركِ بدُّ
فكرتُ أكتبُ في هواكِ قصيدةً
وهمستُ باسمكِ فاستفاق الوردُ
قاربتُ وصفكِ مذ علمتُ بأنَّه
مرّ الحياة على ضفافكِ شهد
فغدوتِ عطر قصيدتي وكأنما
بيني وبينَكِ في المحافلِ وعد
عمَّانُ إنِّي في ختام رسالتي
وقَّعت باسميَ فاحتضانكِ خُلْد
لو قيلَ هذا الحبُّ شطحةُ شاعرٍ
فليقرؤوا ما قال فيكِ المجدُ