أحبُّكِ
ولا أصلُ
كأنّ الحبَّ طريقٌ
كلّما اقتربتُ منه
أعادني إلى نفسي
الحبُّ
ليس وعدًا
بل شقٌّ في القلب
يتسرّبُ منه العمر
وأبقى واقفًا
أعدُّ الخفقان
أبحثُ عنكِ
في ملامحي
فلا أجدُ سوى
ارتباكٍ جميل
يحاول أن يشبهكِ
أمدُّ يدي
نحو دفئكِ
فألمسُ ارتعاشي
كأنّكِ
تسكنين الرجفة
لا الجسد
أجلسُ قربَ صورتكِ
نتقاسمُ الصمت
أنتِ تعرفينني أكثر
لأنّكِ لم تطلبي
أن أكون
سليمًا
في داخلي
غرفةٌ باسمكِ
بلا جدران
كلّما ناديتكِ
اتّسعت
حتى ضعتُ
في حضوركِ
اللغةُ
حين أحبّكِ
تصير قاربًا مثقوبًا
أبحرُ به
وأثق
أنّ الغرق
هو أقربُ الشواطئ
الذاكرةُ
تعلّمت اسمكِ
فنسيتُ
كيف تنتهي الأشياء
أحبُّ هذا التمزّق
لأنّه الدليلُ الوحيد
أنّ القلب
لم يتحوّل
إلى عادة
أخافُ الوضوح
حين يخصّكِ
لأنّه قد يُنهي
سحرَ الاحتمال
وأطمئنُّ للغموض
لأنّه يُبقيكِ
ممكنة
في كلّ نبضة
وفي آخرِ الحبّ
أقفُ
لا لأفهمكِ
بل لأعترف
أنّكِ
لستِ طريقًا
ولا وصولًا
بل
التيهُ
الذي اخترتُهُ
بقلبٍ مفتوح