غَافِلًا؛ زَلَّ قَلْبِي فِي الْخُدَعْ
وشِرَاكِ الْهَوَى الْخَدَّاعِ
مِنْ فَتَاةٍ عَلَا، يَالَ اسْتِمَاعْ
فِي الْأَذَى حِسُّهَا الْإِبْدَاعِي
جَرَّبَ الْقَلْبُ مِنْ كُلِّ الْفِتَنْ
فِتْنَةً فِتْنَةً بِالدَّوْرِ
مَاشِيًا فِي طَرِيقٍ لِلشَّجَنْ
يَشْتَهِي الْأُفْقَ مِثْلَ الطَّيْرِ
خَائِبًا لَمْ تُعَلِّمْهُ الْمِحَنْ
ظَلَّ فِي نَفْسِ خَطِّ السَّيْرِ
حِينَ حَذَّرْتُ قَلْبِي مَا سَمِعْ
قَالَ: (أَخْفَقْتَ فِي إِقْنَاعِي)
ومَشَى وَانْتَأَى عَنِّي وَبَاعْ
آهِ مِنْ مَارِقٍ بَيَّاعِ
يَرْتَمَي ذَائِبًا فِي حِضْنِهَا
وحَرِيرِ الْجَمَالِ الْغَضِّ
نَالَ شَهْدَ الرُّؤَى مِنْ حُسْنِهَا
نَاعِسًا فِي حَنَانِ الْوَمْضِ
خَالِسًا غَفْوَةً فِي عَيْنِهَا
لَفَّهُ جَفْنُهَا فِي الْغَمْضِ
صَادَرَ الصَّبْرَ مِنِّي أَوْ جَمعْ
قُلْتُ: (أَعْلَنْتَ عَنْ أَطْمَاعِ)
صَارَ حِلْمِي لَهُ حَقَّ انْتِفَاعْ
ضِقْتُ مِنْ قَلْبِيَ الْإِقْطَاعِي
مُخُّ قَلْبِي مِنَ الْأَشْوَاقِ خَفّْ
جُنَّ مِنْ سِتِّ حُسْنِ الْكَوْنِ
ذَاهِلًا ضَارِبًا كَفًّا بِكَفّْ
قُالَ: (رَبُّ السَّمَا فِي عَوْنِي
آهِ مِنْ سِحْرِهَا وَالْخَصْرُ لُفّْ
مُنْحَنًى كَالْتِفَافِ الْعَيْنِ)
بِالْهَوَى شَاطِرٌ فِيهَا وَقَعْ
آهِ مِنْ سَقْطَةٍ لِلْقَاعِ
وانْزَلَاقٍ إِلَى جُبِّ الْخِدَاعْ
حَيْثُ تَشْكِيلَةُ الْأَوْجَاعِ
أَنْقِذُوا مُهْجَتِي يَا خَلْقَ (هُو)
مِنْ هَوًى صَائِدٍ مُحْتَالِ
أَفْرَغَ الْعِشْقُ فِينَا طَلْقَهُ
أَنْقِذُوا الْقَلْبَ مِنْ قَتَّالِ
وأَعِيدُوا لِوَجْهِي أَلْقَهُ
وأَعِيدُوا هَنَاءَ الْبَالِ
زَارَ قَلْبِي طَبِيبًا مَا نَفَعْ
يَفْتِكُ الدَّاءُ بِالْمُلْتَاعِ
لَيْتَ حَلُّ الْجَوَى قُرْصَيْ صُدَاعْ
بِهِمَا يَسْهُلُ اسْتِرْجَاعِي
آهِ كَمْ ضِعْتُ في دَوَّامَةِ
ضِعْتُ مِنِّي وَمِنْ أَحْلَامِي
في الْمَتَاهَاتِ تَاهت خُطْوَتِي
وغَوَى الْقَلْبُ مِنْ تَهْيَامِ
مِنْ فَتَاةٍ غَدَتْ أُسْطُورَتِي
كَالْأَسَاطِيرِ في الْأَفْلَامِ
رَاحَ قَلْبِي إِلَيْهَا مَا رَجِعْ
ضِعْتُ فِي مَهْمَهِ الْقُطَّاعِ
خُضْتُ بَحْرًا بِلَا أَدْنَى شِرَاعْ
فَمَتَى يَا تُرَى إِرْجَاعِي؟