تخطَّ إلى المحتوى

يا قاضيا لفظ ماض إذ تناوله

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا قاضيًا لفظ ماضٍ إذ تناوله

زها به كل منقوصٍ من الكلِمِ

ولم يزل كلُّ ممدودٍ يمدُّ إلى

ما نال عينيه من فخرٍ ومن كرم

وكل ما نال مقصورٌ عليه فيا

ذا المدّ أقصِرْ ولا تطمع ولا تَحُم

فالاِسمُ مرجعُ ما يحويه من شرفٍ

إلى مسمَّاه من نعتٍ ومن علَم

قاضٍ ببهجته الأيامُ مشرقةٌ

كالشمس لكنَّ نور الشمس لم يدُم

فالحمدُ لله دنيانا ببهجته

إشراقها غير مسلوخٍ عن الظُّلَم

قاضٍ إذا جئتَه يومًا لقيتَ به

كلَّ الأفاضل من عُربٍ ومن عجم

يخشى الخصومُ ارتعادًا من مهابته

حتى كأنَّ بهم ضربًا من اللمم

لأن ما أضمروه في فراسته

من حُسْن إيمانه نارٌ على عَلَم

كم من ألَدَّ بلا ما زال ملتزمًا

من خوفه عادلاً عنها إلى نَعَم

فالمبتغون لغير الحق في نِقَمٍ

منه وكلُّ محقٍّ منه في نِعَم

صحبْتُهُ زمنَ التدريس مقتطفًا

من روض إملاه نورَ الحُكْم والحِكَم

فكان بَرّاً رؤوفًا بي ومغتفرًا

لزلّتي لم يعاتبني ولم يَلُم

أراه إن طال قولي في بشاعته

كأنه عن كلامي الغثّ في صمم

وغبتُ عنه زمانًا واتصلتُ به

في رتبةٍ هو فيها صاحبُ العلَم

قاضي قضاة أمير المؤمنين على

يمينه قاعدٌ في الصدر لم يقم

فقام تعظيمُه في صدر كل فتًى

مسلّمٍ للأكُفِّ الطُّهْر مستلم

ومثل ذلك عاديٌّ تواتُره

فينا وفي الغير من مستقبل الأمم

فما تغيَّرَ شيءٌ كنت أعهده

قبل التصدُّر في القاضي من الشِّيم

كأنه للندامى من تواضعه

على جلالته من أصغر الخدم

فقام ذاك دليلاً أنَّ همَّته

من فوق ذاك الذي يعطي ذوو الهمم

ولو أحلَّ الفتى في الناس رتبتَه

دهرًا لأصبح ربَّ السيف والقلم

مُملَّكًا كلَّ إقليمٍ وناصيةٍ

عُمّاله في نواحي مصرَ والحرم

يا من يرى أنَّ نظمي قد قضيتُ به

حقَّ المديح فقد أخطأت فاستَقِم

ليست مبالغتي فيه مبالغةً

ولا الغلوُّ غُلوّاً يا أخا الهمم

ولو أتيتُ بأنواع البديع لما

قضيتُ حقًا وكان العجز ملتزمي