كَبِيرٌ أَقَلُّ مِنْ نُقْطَةْ...
وَعَالِقٌ فِي الْمُفْتَرَقْ
قَوِيٌّ، أًَوْهَنُ مِنْ عِطْرِ... ثَلْجٌ، بِمَاءٍ يَحْتَرِقْ
حَكَى النَّاسُ عَنْهُ فِي عُجْبِ:... ((هَذَا صَبِيٌّ أَوْ نَبِي)
وَقَالُوا: ((فِي سكَّةِ الْحُبِّ... شَهِيدُ عِشْقٍ (قُرْطُبِي)
وَطِفْلٌ يَنْزَحُ مِنْ دَرْبِ... إِلَى الْمَسَار الَّلوْلَبِي))
كَبِيرٌ أَصْغَرُ مِنْ وَرْطَةْ... لِكُلِّ فَخٍّ يَنْزَلِقْ
وَفِي صَفْحَةِ السَّمَا يَجْرِي... طَيْفًا وَسَمْعًا يَسْتَرِقْ
وَقَالُوا: (مُهَيَّمٌ يَطْوِي... فِي صَدْرِهِ سِرَّ الشَّجَنْ
وَفِي فِتْنَةِ الرُّؤَى يَهَوِي... وَبِالْأَمَانِي مُفْتَتِنْ)
وَقَالُوا: (إِلَى الْهَوَى يَضْوِي... كَأَنَّهُ ضَمَّ الْوَطَنْ)
كَبِيرٌ وَمَرَّ فِي لَقْطَةْ... بَيْنَ اسْتِدَارَاتِ الْحَدَقْ
وَعَدَّى فِي قِصَّةِ الْعُمْرِ... شُعًّا كَبَرْقٍ في الْأُفُقْ
وَحِيدٌ وَيَمْضُغُ الْحُزْنَا... وَيَقْتَفِي ظِلَّ الْفَرَحْ
غَرِيبُ الدُّنَى بِلَا سُكْنَى... عَنْ رُوحِهِ الْأَنْقَى نَزَحْ
بِحَدْسٍ نَقَّبَ عَنْ مَعْنَى... خَلْفَ حِجَابِ مَا الْتَمَحْ
كَبِيرٌ جِدًّا عَلَى خُطَّةْ... صِيغَتْ عَلَى بَوْحِ الْوَرَقْ
غَدَا في الْوُجُودِ كَالشِّعْرِ... سَنَا بَصِيصٍ فِي نَفَقْ
كَبِيرٌ وَفِى الْهَوَى طِفْلُ... أَضْحَى شَهِيدَ الْمُلْهِمَاتْ
بَرِيءٌ وَقَلْبُهُ مِثْلُ... بَلَّوْرِ سَكَّرِ النَّبَاتْ
وَيَهْوِي وَشِعْرُهُ يَعْلُو... وَالْحُبُّ سَوَّى الْمُعْجِزَاتْ
كَبِيرٌ وَصِيغَ فِي خَلْطَةْ... مِنْهَا الْبِحَارُ تَنْفَلِقْ
سَعَى كَالْعَصَا إِلَى السِّحْرِ... وَلِلْأَفَاعِي فَانْغَلِقْ
شَقِيٌّ؛ فِي قَلْبِهِ جَمْرَةْ... وَفِي الْحَشَا نَارُ الْغَرَامْ
شَجِيٌّ يَبْحَثُ عَنْ مُهْرَةْ... تَأْتِيهِ مِنْ عَصْرِ الْهُيَامْ
عَنِيدٌ وَيَكْرَهُ الشُّهْرَةْ... فَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَقَامْ
تَصَدَّى لِشَهْوَةِ السُّلْطَةْ... فِي نَفْسِهِ وَللشَّبَقْ
وَيَسْعَى فِي الْأَرْضِ (كَالْخِضْرِ)... يَمْشِي بِوَحْيٍ فِي الطُّرُقْ