تَضَيَّفْتُ مِنْ فَتَاتِي
وضَيَّفْتُهَا بِذَاتِي
لِيَ الْشُّرْبُ مِنْ جَحِيمِ
لَهَا الْأَكْلُ مِنْ فُتَاتِي
لِيَ الَّلهْمُ مِنْ هَلَاكِ
لَهَا الْعُنْفُ فِي اشْتِبَاكِ
ولِي نَارُ دَمْعِ بَاكِ
لَهَا الْحَجْرُ وَامْتِلَاكِي
ولِي الْعَوْمُ لِلْمَمَاتِ
لَهَا قَارِبُ النَّجَاةِ
وأَقْتَاتُ مِنْ هُمُومِ
ومِنْ صَحْنِ ذِكْرَيَاتِ
إِذَا الذِّكْرَيَاتُ مَرَّتْ
أَعَادَتْ شَجًى وَكَرَّتْ
وبِنْتُ الَّذِينَ.. فَرَّتْ
وفِي هَجْرِهَا اسْتَمَرَّتْ
بِعَيْنَيْنِ كَالْغُوَاةِ
هُما كَالْمُخَدِّرَاتِ
مَرِيضٌ وَفِي صَمِيمِي
وبَاءٌ مِنَ الْبَنَاتِ
ومِنْ حُسْنِهَا الْخُرَافِي
تَعَثَّرْتُ فِي التَّشَافِي
ويَا مُنْحَنَى التَّعَافِي
تَهَاوَيْتَ بِانْحِرَافِ
مِنَ الْغَدْرِ والْأَذَاةِ
بَكَى الْعِشْقُ فِي صَلَاتِي
وأَشْكُو إِلَى رَحِيمِ
مَنِ اسْتَعْذَبَتْ شَتَاتِي
خَلِيًّا مِنَ الْأَمَانِ
أُصَلِّي كَسِنْدِيَانِ
تَدَلَّى بِعُنْفُوَانِ
بِشَوْقٍ لِأُقْحُوَانِ
أَنَا مَطْمَعُ الْجُنَاةِ
وصَيْدٌ لِغَانِيَاتِ
تَسَاقَطْتُ فِي هُجُومِ
بَأَلْحَاظِ فَاتِنَاتِ
تَكَهَّفْتُ فِي عَذَابِي
وصَيَّحْتُ يَا خَرَابِي
وفِي نَوْمَةِ الْغِيَابِ
تَزَمَّلْتُ بِاكْتِئَابِي
بِنَفْسِي وَفِي ثَبَاتِ
تَجَنَّحْتُ بِالسُّكاتِ
وحَلَّقْتُ فِي غِيُومِي
وصَنَّعْتُ مُتْعِسَاتِي