تخطَّ إلى المحتوى

إن الذوائب من فهر وإخوتهم

البسيط

٢٦ بيت

المتفرقات

إِنَّ الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وَإِخْوَتِهِمْ

قَدْ بَيَّنُوا سُنَّةً لِلنَّاسِ تُتَّبَعُ

يَرْضَى بِهَا كُلُّ مَنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ

تَقْوَى الإِلَهِ وَبِالأَمْرِ الَّذِي شَرَعُوا

قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ

أَوْ حَاوَلُوا النَّفْعَ فِي أَشْيَاعِهِمْ نَفَعُوا

سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ

إِنَّ الخَلاَئِقَ حَقًّا شَرُّهَا الْبِدَعُ

لاَ يَرْقَعُ النَّاسُ مَا أَوْهَتْ أَكُفُّهُمُ

عِنْدَ الدِّفَاعِ وَلاَ يُوهُونَ مَا رَقَعُوا

إِنْ سَابَقُوا النَّاسَ يَوْمًا فَازَ سَبْقُهُمُ

أَوْ وَازَنُوا أَهْلَ مَجْدٍ بِالنَّدَى مَتَعُوا

إِنْ كَانَ فِي النَّاسِ سَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ

فَكُلُّ سَبْقٍ لأَدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ

وَلَا يَضِنُّونَ عَنْ مَوْلًى بِفَضْلِهِمِ

وَلَا يُصِيبُهُمُ فِي مَطْمَعٍ طَبَعُ

لَا يَجْهَلُونَ وَإِنْ حَاوَلْتَ جَهْلَهُمُ

فِي فَضْلِ أَحْلَامِهِمْ عَنْ ذَاكَ مُتَّسَعُ

أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ فِي الوَحْيِ عِفَّتُهُمْ

لَا يَطْمَعُونَ وَلَا يُرْدِيهِمُ الطَّمَعُ

أَعِزَّةٌ ذُكِرَتْ فِي الوَحْيِ عِفَّتُهُمْ

لَا يَطْمَعُونَ وَلَا يُرْدِيهِمُ الطَّمَعُ

كَمْ مِنْ صَدِيقٍ لَهُمْ نَالُوا كَرَامَتَهُ

وَمِنْ عَدُوٍّ عَلَيْهِمْ جَاهِدٍ جَدَعُوا

كَمْ مِنْ مُوَالٍ لَهُمْ نَالُوا كَرَامَتَهُ

وَمِنْ عَدُوٍّ عَلَيْهِمْ جَاهِدٍ جَدَعُوا

أَعْطَوْا نَبِيَّ الهُدَى وَالبِرِّ طَاعَتَهُمْ

فَمَا وَنَى نَصْرُهُمْ عَنْهُ وَمَا نَزَعُوا

إِنْ قَالَ سِيرُوا أَجَدُّوا السَّيْرَ جَهْدَهُمُ

أَوْ قَالَ عُوجُوا عَلَيْنَا سَاعَةً رَبَعُوا

مَا زَالَ سَيْرُهُمُ حَتَّى اسْتَقَادَ لَهُمْ

أَهْلُ الصَّلِيبِ وَمَنْ كَانَتْ لهُ البِيَعُ

خُذْ مِنْهُمُ مَا أَتَى عَفْوًا إِذَا غَضِبُوا

وَلاَ يَكُنْ هَمُّكَ الأَمْرُ الَّذِي مَنَعُوا

فَإِنَّ فِي حَرْبِهِمْ فَاتْرُكْ عَدَاوَتَهُمْ

شَرًّا يُخَاضُ عَلَيْهِ الصَّابُ وَالسَّلَعُ

نَسْمُو إِذَا الحَرْبُ نَالَتْنَا مَخَالِبُهَا

إِذَا الزَّعَانِفُ مِنْ أَظْفَارِهَا خَشَعُوا

لَا فُرُحٌ إِنْ أَصَابُوا مِنْ عَدُوِّهِمُ

وَإِنْ أُصِيبُوا فَلَا خُورٌ وَلَا جُزُعُ

لَا فُخُرٌ إِنْ أَصَابُوا مِنْ عَدُوِّهِمُ

وَإِنْ أُصِيبُوا فَلَا خُورٌ وَلَا جُزُعُ

كَأَنَّهُمْ فِي الْوَغَى وَالمَوْتُ مُكْتَنِعٌ

أُسْدٌ بِبِيشَةَ فِي أَرْسَاغِهَا فَدَعُ

إِذَا نَصَبْنَا لِقَوْمٍ لَا نَدِبُّ لَهُمْ

كَمَا يَدِبُّ إِلَى الوَحْشِيَّةِ الذَّرَعُ

أَكْرِمْ بقَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ قَائِدُهُمْ

إِذَا تَفَرَّقَتِ الأَهْوَاءُ وَالشِّيَعُ

أَهْدَى لَهُم مِدْحَتِي قَلْبٌ يُؤازِرُهُ

فِيمَا يُحِبُّ لِسَانٌ حَائِكٌ صَنَعُ

فَإِنَّهُمْ أَفْضَلُ الأَحْيَاءِ كُلِّهِمِ

إِنْ جَدَّ بِالنَّاسِ جِدُّ القَوْلِ أَوْ شَمَعُوا