إِنَّ الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وَإِخْوَتِهِمْ
قَدْ بَيَّنُوا سُنَّةً لِلنَّاسِ تُتَّبَعُ
قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ
أَوْحَاوَلُوا النَّفْعَ فِي أَشْيَاعِهِمُ نَفَعُوا
لَا يَجْهَلُونَ وَإِنْ حَاوَلَتْ جَهْلَهُمُ
فِي فَضْلِ أَحْلَامِهِمْ عَنْ ذَاكَ مُتَّسَعُ
سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُمْ غَيْرُ مُحْدَثَةِ
إِن الْخَلَائِقَ فَاعْلَمْ شَرُّهَا الْبِدَعُ
إنْ كَانَ فِي النَّاسِ سَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ
فَكُلُّ سَبْقٍ لِأَدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ
لَا يَرْقَعُ النَّاسُ مَا أَوْهَتْ أَكُفُّهُمُ
عِنْدَ الدِّفَاعِ وَلَا يُوهُونَ مَا رَقَعُوا
لَا يَبْخَلُونَ عَلَى جَارٍ بِفَضْلِهِمُ
وَلَا يَمَسُّهُمُ مِنْ مَطْعَمٍ طَبَعُ
أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ فِي الْوَحْيِ عِفَّتُهُمْ
لَا يَطْمَعُونَ وَلَا يُرْدِيهُمُ طَمَعُ
كَأَنَّهُمْ فِي الْوَغَى وَالْمَوْتُ مُكْتَنِعُ
أُسْدٌ بِخَفَّانَ فِي أَرْسَاغِهَا فَدَعُ
لَا فُزُعٌ إِنْ أَصَابُوا مِنْ عَدُوِّهِمُ
وَإِنْ أُصِيبُيوا فَلَا خُورٌ وَلَا جُزُعُ
خُذْ مِنْهُمُ مَا أَتَى عَفْوًا إِذَا غَضِبُوا
وَلَا يَكُنْ هَمَّكَ الْأَمْرُ الَّذِي قَنَعُوا
فَإِنَّ فِي حَرْبِهِمْ فَاْحْذَرْ عَدَاوَتَهُمْ
سُمًّا يُدَافُ عَلَيْهِ الصَّابُ وَالسَّلَعُ
أَكْرِمْ بِقَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ شِيعَتُهُمْ
إِذَا تَفَرَّقَتِ الْأَهْوَاءُ وَالشِّيَعُ