همسٌ سرى كالحلْم في شفتيكِ
أيكون قلبك قد أَسَرَّ إليكِ؟
إن تكتميه فلا جناح عليكِ
أنا من تلقّى الوحي من عينيك
عجبًا لكأسٍ لم تغادرْ فاكِ
لعبَتْ برأسي وهي في يمناك!!
أبفيض حسٍّ من شعورك يا تُرى
أبصرتِ من لقِيَ الحياةَ فما درى؟
وخفيض طرفٍ لا يغازل منظرا
فأردتِ أن يجدَ الجمالَ فينظرا؟
ليرى صفاءَ الروح حين يراكِ
ويحار في وَردٍ بلا أشواك؟!
وترٌ جريح الصوت قد ناغيْتِهِ
وحليفُ صمتٍ شاردٍ ناجيتهِ
ومُضيَّعٌ في سربه آويتهِ
وفؤادُ من ضلَّ الطريق هديتِهِ
قد كنتُ أمشي معجبًا بشِراكي
فنسيتُها وغفوتُ في مَرماك؟!
أمسِ التقينا كالسراب الخافقِ
واليومَ نلمح ضوءَ فجرٍ صادقِ
وغَدٌ حياةٌ في خيال العاشق
أيكونُ لي دربٌ بغير عوائق؟
أم صفحةٌ كالموج من ذكراكِ؟
سلمتْ ولم تطلق يديَّ يداكِ
إنّي أرى أفلا ترين مآلنا؟
كالحاضر المشهود كيف بدا لنا؟!
لا تحسبي أنّا نعيش خيالنا
ها أنتِ في الحسن القريب وها أنا
بالروح ما همستْ به عيناكِ
بالروح ما بخلتْ به شفتاك!!