تَقُولُ وَقَوْلُهَا أَمْسَى مُعَادَا
عَلَى الأَحْبَابِ أَكْثَرْتَ العِنَادَا
وَمَا عَلِمَتْ بِدَمْعٍ فَاضَ مِنِّى
تَضَاعَفَ سَيْلُهُ حَتَّى تَمَادَى
وَمَا عَلِمَتْ بِأَنَّاتِ اللَّيَالِى
بِقَلْبٍ خَافِقٍ يَبْغِى مُرَادَا
وَمَا فَاضَتْ عُيُونُ البَدْرِ يَوْماً
كَاَنَّ دُمُوعَهُ بَدَأَتْ حِدَادَا
وَمَا عَلِمَتْ بِجُرْحٍ مِنْ سُهَادٍ
وَبَعْضُ سِهَامِهِ مَلأتْ فُؤَادَا
تُجَزِّىءُ فِى الضُّلُوعِ طِوَالَ وَقْتٍ
وَتَزْرَعُ فِى ثَنَايَاهَا سُهَادَا
وَأنْتَظِرُ الحَنَانَ وَمَا رَأينا
طُيُوفاً لِلْحَنَانِ وَلا وِدَادَا
فَمَنْ يَا قَلْبُ قَدْ خَنَقَ الأَمَانِى؟
وَمَنْ يَا قَلْبُ قَدْ بَدَأَ البُعَادَا؟