قَالُوا رَبِيْعاً قَدْ وَقَفْتَ بِبَابِهِ
تَتَعَطَّرُ الأََحْْلامُ عِنْدَ شَبَابِهِ
قَبَّلْتُهُ وَالقَلْبُ يَحْمِلُ لَوْعَةً
وَرَسَمْتُ حُلْماً مِنْ زُهُورِ ثِيَابِهِ
أَخْبَرْتُ بَيْتِىَ أَنَّ ضَيْفاً قَدْ أَتَى
فَتَعَجَّبَتْ أَرْكَانُهُ مِنْ نَابِهِ
وَغَداَ يُرَدِّدُ فِى نَشِيْدٍ غَامِضٍ
لَمْ أَفْهَمِ الأَقْوَالَ وَقْتَ خِطَابِهِ
كَذَّبْتُهُ فَشَرِبْتُ كَأْساً عَلْقَماً
وَتَوَالَتِ الآلامُ مِنْ أَكْوَابِهِ
فَتَرَنَّحَتْ مِنْهُ البِقَاعُ حَزِيْنَةً
وَتَنَوَّعَتْ أَوْجَاعُهَا بِعِتَابِهِ
وَعَرَفْتُ أَنِّىَ تَائِهٌ فِى قَبْضَةٍ
أَتَجَرَّعُ الكَاسَاتِ مِنْ أَحْقَابِهِ
وَغَدَوْتُ اَنْتَظِرُ الرَّبِيْعَ وَمَا أَتَى
وَكَرِهْتُ قَوْلاً للرَّبِيْعِ وَمَا بِهِ