تخطَّ إلى المحتوى

توالت على مر الزمان هزائمي

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

تَوَالَتْ على مَرِّ الزَمَانِ هَزَائمي

وَيَا لَيْتَ شِعْرِي قُمْ مَقَامِيَ لائمي

ألا إنَّما خَطْبُ السِنِينَ دِهَايَةٌ

وَمَا طابَ صَرْفُ الدَّهْرِ قطُّ لِحَالِمِ

هِيَ النَّازِلَاتُ الشُؤْمُ بَعْدَ نَوَازِلٍ

لَعَمْرِي بِأَنْفٍ سَوْفَ تَبْلُوكَ رَاغِمِ

حُسُومًا وَمَا عَهْدُ الزَّمَانِ صَفَاؤهُ

كَجَوٍّ خَرِيفٍ قَدْ تَلَبَّدَ غَائمِ

فَهَلَّا اتَّقَيْتَ الدَّهْرَ أيَّا مُنَعَّمًا

وَمَا رَغْدُهُ إمَّا أمِنْتَ بِدَائمِ

وَإنِّي لَعَمْرُ اللهِ إنْ ضِقْتُ بِالبَلَا

لَأَخْشَى مَعَ الإنْعَامِ لِينَ عزَائمي

وَيَا رُبَّ ظُلَّامٍ نُفُوسَهُمُ عَلَىٰ

ضَنَاءٍ وَكَمْ لِلنَّفْسِ بِالْبُرْءِ ظَالِمِ

فَكُنْ ذَا فُؤَادٍ لا يُغَادِرُهُ الرِّضَا

وَلَوْ كُنْتَ مِمَّا تَبْتَغِي غَيْرَ غَانِمِ

وَإنِّي وَاَيْمُ اللهِ مَثْنَىٰ أَقُولُهَا

لَفِي العُسْرِ يُسْرٌ لا يُسَاقُ لِسَالِمِ

إذَا كُنْتَ في دَارٍ أمَانٌ فَضَاؤهَا

وَأَهْلٍ حَصَانٍ لَمْ يَلِنَّ لِآثِمِ

وَقُوتٍ كَفَافٍ عَنْ سِوَى اللهِ مُكْرِمٍ

وَجِسْمٍ أبَيْتَ اللَّعْنَ لَيْسَ بِآلِمِ

فَإنِّي رَأيْتُ السُقْمَ وَالْفَقْرَ وَالْخَزَىٰ

أشَدَّ دَوَاهٍ بَعْدَ كُفْرٍ عَوَارِمِ

وَإنْ بِتَّ مِنْ فَتْنِ الدُّنَىٰ وَغُرُورِهَا

بَرِيئًا مُنَجَّى مِنْ جَوَازِ المَحَارِمِ

فَقَدْ حُزْتَ مَا أعْيَا المُلُوكَ نَوَالُهُ

وَكَمْ مَالِكٍ يُشْقِيهِ جَمُّ الْمَغَارِمِ

فَلا تُغْفِلَنْ حَمْدًا وَشُكْرًا وَتَوْبَةً

لِرَبٍّ رَءوفٍ بِالْخَلَائِقِ رَاحِمِ

وَعُدْ شَاكِيًا تَحْمَدْ عَلَيْكَ جَزِيلَهُ

وَلَا تَبْخَلَنْ عَنْ كُلِّ رَاجٍ وَعَادِمِ

وَقُمْ رَاغِبًا وَارْهَب لِرَبِّكَ وَابْتَهِلْ

إلَيْهِ بِبَابِ الذُّلِّ لَا تَتَعَاظَمِ

وَسَلْهُ الهَدَى مِنْ كُلِّ كَرْبٍ وَنَكْبَةٍ

فَمَا رَدَّ سُؤْلًا بالليالي الأسَاحِمِ

وَلَا يُذْهِلَنْ عَنْ فَضْلِهِ بَعْضُ نِقْمَةٍ

وَهَلْ يُنْكِرُ الفَضْلَ الْعَظِيمَ سِوَىٰ عَمِي

وَصُنْ عِرْضَ قَوْمٍ أنْ تُحِيقَ بِهَ أذًى

فَمَنْ يَرْمِ بِالنَّكْرَاءِ قَوْمًا بِهَا رُمِي

وَتَاللّٰهِ لا يَشْفِي الفُؤَادَ سَوَادُهُ

لِعِرْضِيَ ثَأْرًا إنْ بَذلْتُ وَلَا دَمِي

أنَا بنُ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ مُحَمِّدٍ

وَشُمٌّ جُدُودِي مِنْ سَيَادَةِ هَاشِمِ

عَلِيٌّ حِمَىٰ الأبْطَالِ مُخْتَلِبُ العِدَىٰ

وَسَلْ عَنْهُ إنْ تَسْأَلْ رُبُوعَ المَعَالِمِ

أُخَيُّ النَبِيِّ الطَّالِبِيُّ وَصِهْرُهُ

فَطِينٌ بَصِيرٌ بِالْخُطُوبِ الْحَوَازِمِ

شَدِيدٌ عَلَى الْجُهَّالِ دُونَ دَنِيَّةٍ

عَتِيٌّ فَتِيٌّ فِي وَطِيسِ الْمَلَاحِمِ

إمَامٌ مُصِيبٌ لَا يُضَامُ بِهِ وَلَا

يُخِيلُ عَلَيْهِ الحُكْمَ إفْكُ المَزاعِمِ

لَقَدْ كِدْتَ تُلْفِي- لَا ثُكِلْتَ- لِمَجْدِهِ

مِنَ النَّاسِ أعْدَالًا وَلَا عِدْلَ حَاكِمِ