قد كان مذهبُكِ القلاءَ زُيَيْنَبٌ
ورغبتِ أني بعد وصلكِ أقطعُ
ما عادةُ العُشَّاقِ قطعَ أحبةٍ
ولئنْ غدرتِ قديمُ عهدكِ يشفعُ
واحذرْ فتونَ غَرُورَةٍ لا تتقي
إمَّا تجئك كَريمةٍ تتخلعُ
فالدهرُ يومٌ قد أتاكَ مسالمًا
تاليهِ يومٌ فوق خدكَ يصفَعُ
والزم مقاربة الإله أمنتهُ
واجنُب فؤادك ما الهوى يطَّلَّعُ
لا تسمعنَّ من النساءِ صبابةً
فقلوبهنَّ كمثل نوقٍ ترتعُ
ترعى بقلبكَ دونَ عهدٍ صادقٍ
وإذا سَنِقْنَ حِبَالُهنَّ تَقَطَّعُ
لا تأمَنِ الأنثى بسرِّكَ إنها
في هتكهِ لهيَ النَجيبُ الأضلعُ
هي حيَّةٌ هي حيَّةٌ هي حيَّةٌ
وبِسُمِّها كم من دوا يُتَجَرَّعُ
تأتي الدواهيَ ثم تُوزِرُكَ الجَنَى
ويفيكَ منها النائباتُ الشُرَّعُ
وكأنَّ أحرُفَكَ التي أوليتها
خُرسٌ إلى صمَّاءَ ليستَ تَسْمَعُ
وتفوه قيلًا عن جهالةِ ما عنى
وعن الحقائقِ دهرَها تترفعُ
ترضى الوحوشُ ولستَ تُرضي قلبها
ترنو بُغًى وعلى البُغَى تتمنَّعُ
هنَّ اللباس إذا يشأنَ ودادنا
فكأنَّهنَّ جواهرٌ لا تُبْضَعُ