ثُلَّتْ عروشُ المعالي مذ هوى العَمَدُ
ولا بقي للهدى ركنٌ ومعتمدُ
خطْبٌ أطل على الإسلام فانذهلتْ
منا العقولُ ولم يبقَ لنا جَلَد
تخيَّل الناس أن الساعةَ اقتربتْ
أو أنه قد أتى اليوم الذي وُعِدوا
حتى اغتدَوْا كالسُّكارَى لا ترى لهمُ
إلا قلوبًا بنار الحزن تتَّقد
ماذا عَرَى الناس يا صبحَ الأسى؟ فلقد
أفجَعْتنا حيث غاب الطود والعمد
يا كاسفَ النور قد أورثْتَنا جزعًا
لم يبقَ عقلٌ لنا نرجوه أو رَشَد
أمَا ترى الناس ينثالون قد دُهِشوا
هل قام حشر الورى أم زُلزِل البلد؟
أجاب فابكوا بدمعٍ لا نَفادَ له
مات الشفيق وراح السيّد السند