أشرق الكون ليلةَ الميلادِ
بنبيٍّ إلى البرية هادي
شعّ في الكون نورها فاستضاءت
كلُّ أرضٍ من نوره الوقَّاد
والسما أشرقت بنور نبيٍّ
جاء بالحق مرشدًا للعباد
أعبقَ الكون من ثناياه طيباً
نشْرُه ضاع في فِنا كل نادي
شعّ نور الهدى على الخلق لما
أن بدا نور علّة الإيجاد
أشرق الكون من محيَّا نبيٍّ
كان من قبلُ واحدَ الأعداد
هو بدءٌ قبل العباد وختْمٌ
حاكمٌ شافعٌ بيوم المعاد
ظهرتْ منه للورى معجزاتٌ
حيَّرتْ كل عالمٍ ذي فؤاد
تاه منها الرهبان لما رأَوْها
وذوو السحر والحَقود المعادي
كلَّم الصَّلْدَ فاستجاب بنطقٍ
هل سمعتم بمنطقٍ للصِّلاد
كلَّم الضبّ في يدي عربيٍّ
جاءه متعبًا من الإصطياد
فأجاب الندا بأفصح قولٍ
بين سكان طيبةٍ والبوادي
أفهل تنتهي معاجز طه؟
كيف تُحصَى وما لها من نَفَاد؟
نوره سابقٌ على كل نورٍ
بحديثٍ مصحّح الإسناد
قال يومًا لجابرٍ إن نوري
قبل أفلاكها وسبع الشداد