تخطَّ إلى المحتوى

أمة خلت يداها السننا

الرمل

٣١ بيت

المتفرقات

أمة خلَّت يداها السننا

ككثيبٍ من رمال وَهَنا

سيرة المسلم شرعٌ و كفى

ذلكم باطنُ دين المصطفى

بانتظام الصوت تعلو النغمة

و هي من دون نظامٍ ضجَّةُ

إنما في الحلق موجٌ من هواء

يعلق النظم به فهو غناء

صاحِ هل تعلم ما سُنتكا

أيَّ سرٍّ ضمنتْ قدرتكا

الكتاب الحيُّ و الذكر الحكيم

حكمةٌ في الدهر تبقى لا تريمْ

إن فيه سرَّ تكوين الحياه

يستمدُّ النِكس أيداً من قُواه

لفظه لا ريبَ أو تبديلَ فيه

آيُه لا لبس أو تأويل فيه

قوةٌ فيه تشدُّ الخورا

و بها يرمي الزجاج الحجرا

قطَّع الأشراك عن صيدٍ كسير

فدعا الصياد منه بالثبورْ

ذا بلاغٌ آخِرٌ للمرسلين

قد تلاه (رحمة للعالمين)

ترفعُ الخاملَ فيه رفعة

و تقيم الرأس منه سجدة

قاطعو الطرق هداة صُيَّروا

من كتابٍ ، كم كتابٍ سطَّروا

و البوادي من سراجٍ زَهَرا

قد أضاءوا بالعلوم الفِكرا

الذي يُصدع منه الجبلُ

و على الأفلاك منه وجلُ

ذلك الينبوع من آمالنا

قد حواه الصدر من أطفالنا

انظرِ الظمآن في حرِّ القفار

عينه حمراء من وقد النهار

عَنْسُه كالظبي في تعدائها

دمها كالنار في رمضائها

طائف الصحراء يأبى الجُدرا

ضاربٌ في البيد يقلى الحضرا

خَفَقَتْ في قلبه هذي السور

فاستقرَّ الموج فيه كالدُّرر

قرأ الدرس من الآي المبين

فغدا بالحق حرَّاً لا يمينْ

حكمَ الدنيا جميعاً عدلُه

عرشَ جمٍّ وطئته رجله

مدناً قد شيَّدتْ هَبوته

و رياضاً أنبتتْ زهرته

إنَّ إيمانك في قيد الرسوم

سنن الكفر لك السجن المقيمْ

أمركم قطعتمو فهو زُبُرْ

مُسرعي السير إلى شيءٍ نكرْ

سَكِرَ الصوفيُّ من أحواله

و انتشى باللحن من قوَّاله

قلبه شعرَ العراقيِّ تلا

و من القرآن أقوى وخلا

تاجُه و العرش صوفٌ و حصيرْ

فقره يَجبي رباطاً للفقيرْ

و أخو الوعظِ جُزافاً قائلُ

كلِمٌ عالٍ ، ومعنى سافلُ

قوله من ديلميٍّ و خطيبْ

فعله حِلف ضعيفٍ و غريبْ

لكتاب الله حقٌّ فاقرأنْ

كلَّ ما تبغيه منه فاطلبنْ