تخطَّ إلى المحتوى

رأيت فيها برقها لما وثب

الرجز

٧٥ بيت

المتفرقات

رَأْيتُ فِيهَا بَرْقَهَا لَمَّا وَثَبْ

كَمِثْلِ طَرْفِ الْعَيْنِ أَوْ قَلْبٍ يَجِبْ

ثُمَّ حَدَتْ بِهَا الصَّبَا كَأنَّمَا

فِيهَا مِنَ الْبَرْقِ كَأَمْثَالِ الشُّهُبْ

بَاكِيَةٌ يَضْحَكُ فِيهَا بَرْقُهَا

مَوْصُولَةٌ بِالْأَرْضِ مُرْسَاةُ الطُّنُبْ

كَأَنَّهَا وَرَعْدُهَا مُسْتَعْبِرٌ

لَجَّ بِهِ عَلَى بُكَاهُ ذُو صَخَبْ

جَاءَتْ بِجَفْنٍ أَكْحَلٍ وَانْصَرَفَتْ

مَرْهَاءَ مِنْ إِسْبَالِ دَمْعٍ مُنْسَكِبْ

إِذَا تَعَرَّى الْبَرْقُ فِيهَا خِلْتَهُ

بَطْنَ شُجَاعٍ فِي كَثِيبٍ يَضْطَرِبْ

تَحْسَبُهُ فِيهَا إِذَا مَا انْصَدَعَتْ

أَحْشَاؤُهَا عَنْهُ شُجَاعًا يَضْطَرِبْ

وَتَارَةً تُبْصِرُهُ كَأَنَّهُ

أَبْلَقُ مَالَ جُلُّهُ حِينَ وَثَبْ

وَتَارَةً تَخَالُهُ إِذَا بَدَا

سَلَاسِلًا مصْقُولَةً مِنَ الذَّهَبْ

وَاللَّيْلُ قَدْ رَقَّ وَأَصْفَى نَجْمُهُ

وَاسْتَوْفَزَ الصُّبْحُ وَلَمَّا يَنْتَصِبْ

وَاللَّيْلُ قَدْ رَقَّ وَأَصْفَى نَجْمُهُ

وَاسْتَوْفَزَ الصُّبْحُ وَلَمَّا يَنْثَقِبْ

وَاللَّيْلُ قَدْ رَقَّ وَأَصْفَى نَجْمُهُ

وَاسْتَوْفَزَ الصُّبْحُ وَلَمَّا يَنْتَقِبْ

مُعْتَرِضًا بِفَجْرِهِ فِي لَيْلِهِ

كَفَرَسٍ دَهْمَاءَ بَيْضَاءِ اللَّبَبْ

بَكَتْ عَلَى مَيْتِ الثَّرَى بِأَدْمُعٍ

كَسَتْهُ ثَوْبًا أَخْضَرًا مِنَ الْعُشُبْ

وَفَتَحَتْ بِالْقَطْرِ نَوْرًا زَاهِرًا

كَالصَّبِّ لَا يُطْبِقُ جَفْنًا ذِي الْوَصَبْ

مَا زَالَ فِي أَجْفَانِهَا يَجْرِي الْبُكَى

حَتَّى بَكَى بِدَمْعِهَا مُورُ التُّرُبِ

حَتَّى إِذَا رَوَّى الثَّرَى بِمَائِهَا

وَمَلَّهَا صَدَّتْ صُدُودَ مَنْ غَضِبْ

كَأَنَّهَا جَمْعُ خَمِيسٍ حَكَمَتْ

عَلَيْهِ أَبْطَالُ الرِّجَالِ بِالْهَرَبْ

يَوْمَ يَخُوضُ الْحَرْبَ مِنِّي عَالِمٌ

إِنَّ يَدَ الْحَتْفِ تُصِيبُ مَنْ طَلَبْ

كَمْ غَمْرَةٍ لِلْمَوْتِ يُخْشَى خَوْضُهَا

جَرَيْتُ فِيهَا جَرْيَ سِلْكٍ فِي نُقَبْ

كَمْ غَمْرَةٍ لِلْمَوْتِ يُخْشَى خَوْضُهَا

جَرَيْتُ فِيهَا جَرْيَ سِلْكٍ فِي ثُقَبْ

حَتَّى إِذَا قِيلَ خَضِيبٌ بِدَمٍ

نَجَمْتُ فِيهَا بِحُسَامٍ مُخْتَضِبْ

الْمَوْتُ أَوْلَى لِلْفَتَى مِنْ أَنْ يُرَى

طَائِعَ دَهْرٍ كَلَّمَا شَاءَ انْقَلَبْ

هَلْ يَجِدُ الْإِنْسَانُ طِيبَ رَاحَةٍ

إِلَّا إِذَا مَا عَضَّهُ طُولُ التَّعَبْ

وَالْأَمْرُ لِلَّهِ إِذَا شَاءَ حَدَا

بِالْقَدَرِ الْمُرِّ وَللِرِّزْقِ سَبَبْ

وَإِلْفُ كَاسَاتٍ دَعَانِي دَعْوَةً

وَالصُّبْحُ بِاللَّيْلِ الْبَهِيمِ مُنْتَقِبْ

فَقَالَ خُذْهَا مُزَّةً نُورِيَّةً

كَالشَّمْسِ إِلَّا أَنَّهَا مِنَ الْعِنَبْ

مَقْتُولَةٌ قَتَّالَةٌ مَغْلُوبَةٌ

غَلَّابَةٌ جَرَّدَهَا مَرُّ الْحِقَبْ

تُشَجِّعُ الْمَرْءَ عَلَى زَمَانِهِ

وَتُبْدِلُ الشَّارِبَ بِالْجِدِّ اللَّعِبْ

قُلْتُ لَهُ دُونَكَهَا فَإِنَّنِي

رَأَيْتُهَا تَفْتَحُ أَبْوَابَ الرِّيَبْ

أََحْمَدُ مَا كُنْتُ لَهَا فِي أَوَّلٍ

أَذَمُّ مَأ كُنْتُ لَهَا عِنْدَ الْعَقِبْ

كَأَنَّهَا أَهْدَابُ بَحْرٍ يَقَقٍ

مِنْ تَحْتِهِ أَسْوَدُ ثَوْرٍ مُحْتَجِبْ

صَحِبْتُهُ لَا رَاضِيًا بِصُحْبَتِي

إِيَّاهُ لَكِنْ بِاقْتِسَارٍ نَصْطَحِبْ

كَانَ لَنَا ظِلٌّ طَوَاهُ شَارِقٌ

مِنَ الْمَشِيبِ فَانْطَوَى ظِلُّ الطَّرَبْ

كَانَ الشَّبَابُ لَيْلَ مَسْرُورٍ بِهِ

وَأَصْبَحَ الشَّيْبُ نَهَارَ ذِي الْكُرَبْ

فَلَيْتَ إِنَّ نَازِلًا مُفَارِقٌ

وَلَيْتَ إِنَّ نَازِلًا لَمَّا يَغِبْ

ذَاكَ الَّذِي إِنْ بَانَ جَاءَتْ كَبْرَةٌ

وَذَا الَّذِي إِنْ جَاءَ لَاقَيْتُ الْعَطَبْ

وَصَاحِبٍ نَبَّهَنِي بِكَأْسِهِ

وَالْفَجْرُ قَدْ لَاحَ سَنَاهُ وَثَقَبْ

لَا عُذْرَ لِي فِي سِمَةٍ وَلِمَّتِي

فَنَّانِ: مِنْ شَيْبٍ وَشَعْرٍ لَمْ يَشِبْ

لِأَيِّ غَايَاتِيَ أَجْرِي بَعْدَمَا

رَأَيْتُ أَتْرَابِي وَقَدْ صَارُوا تُرُبْ

كَنَاظِرٍ إِلَى سِهَامٍ نَازِعٍ

قَالَ عَسَاهَا إِنْ أَتَتْنِي لَمْ تُصِبْ

فَانْتَظَمَتْ مِنْهُ فُؤَادًا عَاقِلًا

عَمَّا جَنَاهُ غَافِلًا عَنِ النُّوَبْ

لَبِسْتُ أَطْوَارَ الزَّمَانِ كُلَّهَا

فَأَيُّ عَيْشٍ أَرْتَجِي وَأَطَّلبْ

وَسَابِحٍ مُسَامِحٍ ذِي مَيْعَةٍ

كَأَنَّهُ حَرِيقُ نَارٍ مُلْتَهِبْ

وَسَابِحٍ مُسَامِحٍ ذِي مَيْعَةٍ

كَأَنَّهُ حَرِيقُ نَارٍ تَلْتَهِبْ

تَرَاهُ إِنْ أَبْصَرْتَهُ مُسْتَقْبِلًا

كَأَنَّمَا يَعْلُو مِنَ الْأَرْضِ حَدَبْ

وَإِنْ رَآهُ نَاظِرٌ مُسْتدْبِرًا

تَوَهَّمَتْهُ الْعَيْنُ يَجْرِي فِي صَبَبْ

عَارِي النَّسَا يَنْتَهِبُ التُّرْبَ لَهُ

حَوَافِرٌ بَاذِلَةٌ مَا يَنْتَهِبْ

تُصَالِحُ التُّرْبَ إِذَا مَا رَكَضَتْ

لَكِنَّهَا مَعَ الصُّخُورِ تَصْطَخِبْ

تَحْسَبُهُ يُزْهَى عَلَى فَارِسِهِ

وَإِنَّمَا يَزْهُو بِهِ إِذَا رُكِبْ

أَسْرَعُ مِنْ لَحْظَتِهِ إِذَا رَنَا

أَطْوَعُ مِنْ عِنَانِهِ إِذَا جُدِبْ

يَبْلُغُ مَا تَبْلُغُهُ الرِّيحُ وَلَا

تَبْلُغُ مَا يَبْلُغُهُ إٍِذَا طُلِبْ

ذُو غُرَّةٍ قَدْ شَدَخَتْ جَبْهَتَهُ

وَأُذُنٍ مِثْلِ السِّنَانِ الْمُنْتَصِبْ

يَكَادُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ إهَابِهِ

إِذَا بَدَا السَّوْطُ لَهُ لَوْلَا اللَّبَبْ

وَنَاظِرٍ كَأَنَّهُ ذُو رَوْعَةٍ

وَكَفَلٍ مُلَمْلَمٍ ضَافِي الذَّنَبْ

وَمَنْخَرٍ كَالْكِيرِ لَمْ تَشْقَ بِهِ

أَنْفَاسُهُ وَلَمْ يَخُنْهَا فِي تَعَبْ

يَبْعَثُهَا شَمَائِلًا وَتَنْثَنِي

جَنَائِبًا إِلَى فُؤَادٍ يَضْطَرِبْ

قَدْ خَاضَ بِي يَوْمَ الْوَغَى فِي حُلَّةٍ

حَمْرَاءَ تُسْدِيهَا الْعَوَالِي وَالْقُضُبْ

فِي غَمْرَةٍ كَانَتْ رَحَى الْمَوْتِ بِهَا

تَدُورُ وَالصَّبْرُ لَهَا مِنِّي قُطُبْ

لَا أَرْحَلُ الْعِيسَ إِلَى ذِي نَائِلٍ

وَلَا إِلَى ذِي رَغْبَةٍ وَلَا رَهَبْ

وَلَا أَحُوكُ السِّعْرَ فِي مُكْتَسَبٍ

إِذَنْ فَلَا هُنِّئْتُ ذَاكَ الْمُكْتَسَبْ

وَلِي فُؤَادٌ فِي الْوَغَى مَيْتُ الرِّضَا

وَحَيْثُ لَا وَتْرَ لَهُ مَيْتُ الْغَضَبْ

وَلَا أَرَدْتُ الْمَالَ إِلَّا لِلنَّدَا

وَلَا النَّدَا إِلَّا لِمَجْدٍ وَقُرُبْ

وَلَيْلَةٍ ضَمَّ إِلَيَّ شَطْرُهَا

ضَيْفِي وَنَارِي بِالْيَفَاعِ تَنْتَسِبْ

وَلَيْلَةٍ ضَمَّ إِلَيَّ شَطْرُهَا

ضَيْفِي وَنَارِي بِالْيَفَاعِ تَنْتَشِبْ

حَلَّتْ بِهِ الْأَقْدَارُ نَحْوَ عَاشِقٍ

لِحَمْدِهِ صَبٍّ بِتَفْرِيقِ النَّشَبْ

حَدَتْ بِهِ الْأَقْدَارُ نَحْوَ عَاشِقٍ

لِحَمْدِهِ صَبٍّ بِتَفْرِيقِ النَّشَبْ

أَنَا ابْنُ خَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ خَيْرِهمْ

مُحَمَّدٍ أَكْرِمْ بِهَذَا مِنْ نَسَبْ

مَنْ أَشْبَعَ اللَّهُ بِهِ أَحْسَابَكُمْ

وَالنَّاسَ طُرًّا بَعْدَ جُوعٍ وَسَغَبْ

مَنْ خَتَمَ اللَّهُ بِهِ هِجْرَتَكُمْ

وَمَنْ لِخَيْرِالْخَلْقِ جَمْعَا كَانَ أَبْ

وَلَمْ يَزَلْ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي الْوَغَى

عَنْ مَوْقِفٍ ذَاكَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ

أَنَا ابن عَبَّاسٍ إِلَيْهِ أَنْتَمِي

بِهِ لَعَمْرِي حُزْتُ أَخْطَارَ الْقَصَبْ

وَلَسْتُ أَخْشَى فِيهِ لَوْمَ لَائِمٍ

وَلَسْتُ أَخْشَى عَتْبَ مَنْ كَانَ عَتَبْ

أَلَيْسَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَلْقَى الْفَتَى

مِنْ دَهْرِهِ وَالدَّهْرُ يَأْتِي بِالْعَجَبْ

أَنِّي أُرَامِي دُونَ قَوْمِي وَهُمُ

يَرْمُونَنِي بِسَهْمِ رَامٍ مُقْتَرِبْ