عَرِّجْ عَلَى الدَّارِ الَّتِي كُنَّا بِهَا
تَغَيَّرَتْ مِنْ بُعْدِ عَهْدِنَا بِهَا
غَيْرَ ثَلَاثٍ لَمْ يَزَلْ يَشْقَى بِهَا
كَنُقَطِ الثَّاءِ لَدَى كُتَّابِهَا
تَنَفَّسَتْ بَعْدَ الْكَرَى الصَّبَا بِهَا
وَانْتَقَبَ الْمُسْفِرُ مِنْ تُرَابِهَا
وَاهْتَزَّ فِيهَا النَّوْرُ وَالْتَقَى بِهَا
حَتَّى تُرَى كَهِيَّ إِذْ يُعْنَى بِهَا
وَالصِّدْقُ لَا يُعْرَفُ مِنْ غُرَابِهَا
لِغَادَةٍ عَزَّتْ عَلَى طُلَّابِهَا
غَالِيَةِ الْوَصْلِ عَلَى أَحْبَابِهَا
سَاخِطَةٍ قَدْ رَضِيَ الْهَوَى بِهَا
يَلْتَهِبُ الْبَيْضُ عَلَى أَبْوَابِهَا
يَلْتَهِبُ الْبَيْضُ عَلَى أَثْوَابِهَا
وَغَمْرَةٌ لِلْمَوْتِ تُتَّقَى بِهَا
حَضَرْتُهَا وَكُنْتُ مِنْ أَصْحَابِهَا
فَطَارَتِ الْهَامَاتُ عَنْ رِقَابِهَا
وَنَاقَةٍ فِي مَهْمَةٍ رَمَى بِهَا
هَمٌّ إِذَا نَامَ الْوَرَى سَرَى بِهَا
فَهْيَ أَمَامَ الرَّكْبِ فِي ذَهَابِهَا
كَسَطْرِ بِسْمِ اللَّهِ فِي كِتَابِهَا