عطفُ الكبيرِ على الصغيرْ
هو بصمةُ الأمل النضيرْ
هو زينةُ الدنيا وحا
شا أن يكون له نظير
هو درّةٌ فوق الرؤو
سِ وزينةٌ حولَ النحور
هو للنقابة آيةٌ
هو سِفْر مجدٍ في سطور
يا ليلُ غنِّ فإنني
نشوانُ من خمرِ السرور
نشوانُ لا كأسٌ معي
كلاّ ولم أذقِ الخمور
نشوانُ للنشْءٍِ الفَتيْ
يِ يُجالسُ الشيخَ الوقور
نشوانُ للحفل الذي
جمع الأهلَّةَ والبدور
والنسرُ يزهو في السما
ءِ إذا تحيطُ به النسور
ويتيهُ في أسرابِهِ
وكأنه الليثُ الهصور
وهي الخوافي قوةٌ
للطير يهبط أو يطير
قالوا النقابةُ قلت ه
ذا ما تجيشُ به الصدور
هتفتْ بها الآمالُ حي
نَ تبسّم الصبحُ المنير
ورنَتْ لها الدنيا كما
يرنو الغريق إلى النصير
ستكون عونًا للضعي
فِ وكعبةً للمستجير
من لي بيومٍ لا يكو
نُ به الموظّف كالأسير
من لي بيومٍ لا يُجمْ
مِعُ همَّه فوق الصغير
ما كنتُ أطمع من رئي
سي بالدِّمَقْس أو الحرير
لكنني أبغي الحيا
ةَ بمعزلٍ عمّا يُضير
وأريدُها صفوًا يُخفْ
فِفُ لوعةَ العيشِ المرير
فالرزقُ يجري بيننا
بإرادة الملك القدير
والناسُ هذا موسرٌ
وأخوه مُلتاعٌ فقير
هذا ينامُ على الحري
رِ وذاك يلتحِفَ الحصير
والكلُّ حولي قانعٌ
ليعيشَ مرتاحَ الضمير
فإذا دعوتُ إلى النقا
بةِ ما دعوتُ إلى عسير
فلْتُشرقي من خِدر غَيْ
بِكِ حان يا شمسُ الظهور
إني لأرجو من رئي
سي أن يسوِّيَ لا يجور
حسبُ الموظف أنه
للبؤس في الدنيا سفير
حسبُ الموظف همُّه
والهمُّ في الدنيا كثير
حسبُ الموظف أنه
يحيا كما يحيا الأجير
حسبُ الموظف ما يُلا
قي من طعامٍ أو أجور
سكنَ القبورَ وغيرُه
في الحرب قد سكن القصور
وإذا تجهَّمتِ الحيا
ةُ رأيتَه الجَلْدَ الصبور
فبِداره يجدُ الشقا
ءَ هو المنادِم والسمير
فالطفل يصرُخ حُلَّتي
بلِيَتْ وأنت بها بصير
والبنتُ ترسل دمعَها
ليكون للشكوى نذير
فإذا أتى الديوانَ قا
لوا قد تأخَّر في الحضور
ورأى الرئيسَ مقطِّبًا
يَغلي كما تغلي القدور
ورأى الوكيلَ مهدِّدًا
بالويل يُنذر والثُّبور
فلترحموه من العذا
بِ وتنقذوه من الهجير
ما كان فينا ميّتًا
ما كان من أهل القبور
ولتجعلوا يومَ النقا
بةِ يومَ بعثٍ أو نُشور
فمتى يحقِّقُ حُلمَه
ومتى يصفِّقُ للبشير