تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا لقوم للتنائي وللهجر

الطويل

١٨ بيت

الهجاء

أَلَا يَا لِقَوْمٍ لِلتَّنائِي وَلِلْهَجْرِ

وَطُولِ اللَّيالِي كَيْفَ يُزْرِينَ بِالْعُمْرِ

تَنَحَّ ابْنَ صَفَّارٍ إِلَيْكَ فَإِنَّنِي

صَبُورٌ عَلَى الشَّحْناءِ وَالنَّظَرِ الشَّزْرِ

فَمَا تَرَكَتْ حَيَّاتُنا لَكَ حَيَّةً

تَقَلَّبُ في أَرْضٍ بَرَاحٍ وَلَا بَحْرِ

فَإِنْ تَدْعُ قَيْساً يا دَعِيَّ مُحَارِبٍ

فَقَدْ أَصْبَحَتْ أَفْناءُ قَيْسٍ عَلَى دُبْرِ

فَإِنْ يَنْهَضُوا لَا يَنْهَضُوا بِجَمَاعَةٍ

وَإِنْ يَقْعُدُوا يَطْوُوا الصُّدُورَ عَلَى غِمْرِ

لَحَى اللهُ قَيْساً حِينَ فَرَّتْ رِجالُها

عَنِ النَّصَفِ السَّوْداءِ وَالْكاعِبِ الْبِكْرِ

وَظَلَّتْ تُنَادِي بِالثُّدِيِّ نِساؤُهُمْ

طَوَالِعَ بِالْعَلْياءِ مائِلَةَ الْخُمْرِ

فَإِنْ يَكُ قَدْ قادَ الْمَقانِبَ مَرَّةً

عُمَيْرٌ فَقَدْ أَضْحَى بِدَاوِيَّةٍ قَفْرِ

تَظَلُّ سِباعُ الشَّرْعَبِيَّةِ حَوْلَهُ

رُبُوضاً وَمَا كَانُوا أَجَنُّوهُ في قَبْرِ

صَرِيعاً لِأَسْيَافٍ حِدَادٍ وَطَعْنَةٍ

تَمُجُّ عَلَى مَتْنِ السِّنانِ دَمَ الصَّدْرِ

عَدَا زُفَرُ الشَّيخُ الكِلَابِيُّ طَوْرَهُ

فَقَدْ أَنْزَلَتْهُ الْمَنْجَنِيقُ مِنَ الْقَصْرِ

وَزِرٌّ أَضَاعَتْهُ الكَتائِبُ حَوْلَهُ

فَأَصْبَحَ مَحْطُومَ الذِّراعَيْنِ وَالنَّحْرِ

بَنِي عامِرٍ لَمْ تَثْأَرُوا بِأَخِيكُمُ

وَلَكِنْ رَضِيتُمْ بِاللِّقاحِ وَبِالْجُزْرِ

إِذا عُطِفَتْ وَسْطَ البُيُوتِ احْتَلَبْتُمُ

لَها لَبَناً مَحْضاً أَمَرَّ مِنَ الصَّبْرِ

وَلَمَّا رَأَى الرَّحْمَنُ أَنْ لَيْسَ فِيهِمِ

رَشِيدٌ وَلَا ناهٍ أَخَاهُ عَنِ الْغَدْرِ

أَمَالَ عَلَيْهِمْ تَغْلِبَ ابْنَةَ وَائِلٍ

فَكَانُوا عَلَيْهِمْ مِثْلَ رَاغِيَةِ الْبَكْرِ

فَسِيرُوا إِلَى أَهْلِ الْحِجازِ فَإِنَّنا

نَفَيْناكُمْ عَنْ مَنْبِتِ الْقَمْحِ وَالتَّمْرِ

وَنَحْنُ حَدَرْنا عامِراً إِذْ تَجَمَّعَتْ

ضِرَاباً وَطَعْناً بِالْمُثَقَّفَةِ السُّمْرِ