لَعَمْرِي لَقَدْ ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها
بِمُسْتَرْبِعِينَ الْحَرْبَ شُمِّ الْمَناخِرِ
مَرَاجِيحُ في الْمِيزانِ لَا يَسْتَخِفُّهُمْ
سُلَيْمٌ وَلَا أَمْثَالُ رَهْطِ الْمُساوِرِ
إِذا الْمَلْكُ آلَى أَنْ يُقِيمَ قَنَاتَنا
فَلَيْسَ عَلَيْنا يَوْمَ ذَاكَ بِقَادِرِ
إِذا الْأَصْيَدُ الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ
أَقَمْنا لَهُ مِنْ خَدِّهِ الْمُتَصَاعِرِ
بِضَرْبَةِ سَيْفٍ أَوْ بِنَجْلاءَ ثَرَّةٍ
إِذَا نَشَجَتْ مَجَّتْ دِماءَ الْأَبَاهِرِ
فَلَوْ كُنْتَ يَا ابْنَ الصَّعْقِ إِذْ كُنْتَ عامِلاً
صَبَرْتَ وَلَيْسَ الْعامِرِيُّ بِصَابِرِ
لَهانَ عَلَيْنا وَالَّذي أَنَا عَبْدُهُ
دُعاؤُكَ في أَرْمَاحِنا يالَ عامِرِ
وَلَكِنَّما لاقَيْتَ حَيّاً جَنابَةً
قَفَا الْعَيْنِ فَاسْتَعْجَلْتَ نَقْدَ الصَّرَائِرِ
إِذَا عارِضٌ مِنّا أَبَادَ قَبِيلَةً
أَبَانَ لِأُخْرَى صَوْبَ آخَرَ مَاطِرِ
أَمَعْشَرَ قَيْسٍ طَالَمَا قَدْ بَطِنْتُمُ
مِنَ الْخُبْثِ فَاطْوُوا مِنْ بُطُونِ الْخَوَاصِرِ
وَسِيرُوا إِلَى الْأَرْضِ الَّتي تَعْرِفُونَها
يَكُنْ ذادُكُمْ فِيها فَصِيدَ الْأَبَاعِرِ
كُلُوا الْكَلْبَ وَابْنَ الْعَيْرِ وَالْباقِعَ الَّذي
يَبِيتُ يَعُسُّ اللَّيْلَ أَهْلَ الْمَقابِرِ
فَلَوْلا قُرَيْشٌ عُولِجَتْ قُمَّلِيَّةٌ
عَلَى أَعْجَفِ الذِّفْرَى دَقِيقِ الْمَشافِرِ
كَأَنَّ غَرَاضِيفَ اسْتِها حَوْلَ أَيْرِهِ
وَحَجْمَ تَرَاقِيها سَكَاكِينُ جَازِرِ