وَمَا عَنْ قِلىً عَاتَبْتُ بَكْرَ بنَ وَائِلٍ
وَلَا عَنْ تَجَنِّي الصَّارِمِ المُتَجَرِّمِ
وَلَكِنَّنِي أَوْلَى بِهِمْ مِنْ حَلِيفِهِمْ
لَدَى مَغْرَمٍ إِنْ نَابَ أَوْ عِنْدَ مَغْنَمِ
وَهَيَّجَنِي ضَنِّي بِبَكْرٍ عَلَى الَّذِي
نَطَقْتُ وَمَا غَيْبِي لِبَكْرٍ بِمُتْهَمِ
وَقَدْ عَلِمُوا أَنِّي أَنَا الشَّاعِرُ الَّذِي
يُرَاعِي لِبَكْرٍ كُلِّهَا كُلَّ مَحْرَمِ
وَإِنِّي لِمَنْ عَادَوْا عَدُوٌّ وَإِنَّنِي
لَهُمْ شَاكِرٌ مَا حَالَفَتْ رِيقَتِي فَمِي
هُمُ مَنَعُونِي إِذْ زِيَادٌ يَكِيدُنِي
بِجَاحِمِ جَمْرٍ ذِي لَظىً مُتَضَرِّمِ
وَهُمْ بَذَلُوا دُونِي التِّلَادَ وَغَرَّرُوا
بِأَنْفُسِهِمْ إِذْ كَانَ فِيهِم مُرَغَّمِي
أَتَرْضَى بَنُو شَيْبَانَ لِلَّهِ دَرُّهُمْ
وَبَكْرٌ جَمِيعاً كُلَّ مُثْرٍ وَمُعْدِمِ
فَإِنَّ أَخَاهَا عَبْدُ أَعْلَى بَنِي لَهَا
بِأَرْضِ هِرَقْلٍ والعُلَى وَلَمْ تَتَهَدَّمِ
بَأَزْدِ عُمَانٍ إِخْوَةٌ دُونَ قَوْمِهِمْ
لَقَدْ زَعَمُوا فِي رَأيِهِمْ غَيْرَ مَرْغَمِ
رَفِيعاً مِنَ البُنْيَانِ أَثْبَتَ أُسَّهُ
مَآثِرُ لَمْ تَخْشَعْ وَلَمْ تَتَهَدَّمِ
هُمُ رَهَنُوا عَنْهُمْ أَبَاكَ وَمَا أَلَوْا
عَنِ المُصْطَفَى مِنْ قَوْمِهِمْ بِالتَّكَرُّمِ