يا سارياً بين صحراوين ملؤهما
بيضُ الرمال ونجم ماله عددُ
أتبعتكِ الطيف لا أدري أمقتحم
كلتا طريقيه أم يلوي به البعد
أمسيت تسلك داراً لا شهيد بها
ولا يحييك فيها الطائر الغرد
لا يطرح النور ظلاً فوق ساحتها
ولا خيال على أرجائها يفد
نامت وللريح في أكنافها سمرٌ
والليل يمشي عليها وهو متئد
وما عناك أكأنت وهي نائمة
صحراء خاوية أم أعيناً هجدوا
لو يحفل النجم أبصاراً تراقبه
إذن لدبَّ إليه البغض والحسد
إيهاً أبا النور أطربنا فكم لك من
لحن على البيد لم يطرب له أحد
ليست شآبيبك الحفلى بمغنية
عنها فأبرد نفوساً حرّها يقد
والنفس تسمو بها الأضواء تغمرها
كالماء يسمو على أثباجه الجسد
البدر والزهر والأنغام تطربني
والشعر يطربني والدل والغيد
وما سؤال امرئ قد هاجهُ طربٌ
أمن مآقيه أم من سمعه يرد