قد زرت غرفة من أحب إذا بها
كل الأثاث أحبه ويحبني
فغدوت ألثم كل ما شاهدته
وأضمه لجوانحي ويضمني
أما السرير فعدت منه بغيرة
حتى طفقت أسبه ويسبني
وسكبت آهاتي عليه وقلت قد
أحرقت دينك مثلما أحرقتني
بعض الأثاث ينال حظ سويعة
من لمسة والبعض حظ الأعين
أما السرير فناعم بعناقه
طول الدجى يحنو عليه وينحني
أنا لا أرى مثل السرير لأغيد
من عاشق بغرامه متفنن
فغدوت أوجعه بضرب موجع
لأناملي وأشده فيردني
أما الحبيب فكان يضحك قائلا
لي هل جننت فقلت قد جننتني
هذا السرير من الجماد وصلته
وأنا أخو الحسن الرقيق حرمتني
خذ ساعدي لك يا حبيب وسادة
ودع الورود أشمها وتشمني
وخذ الجوانح ان أردت أريكة
أو نم على الأحشاء أو في الأعين
ما غرفة المحبوب الا جنة
وطريقها أنّى يمر وينثني