تخطَّ إلى المحتوى

لعن الله علة تركتني

الخفيف

١٨ بيت

المتفرقات

لعن الله علة تركتني

رغم أنفي أعيش عيشة شاعر

أنا لولا سقمي نظمت شعوري

في مساع محفوفة بالمخاطر

وأريت الدنيا قصائد مجد

لم تقطع بغير بيض بواتر

سخر البعض من حياتي واني

مثلهم من حياتي اليوم ساخر

انني مثلهم أحاول سعيا

غير أني عما أحاول قاصر

ورثى البعض لي وإني لأرثي

لعقول ترثي لبؤس ظاهر

وغدا البعض حاسدا لنبوغي

ونبوغي إن صح إحدى الخسائر

وارتأى البعض أنني فلسفي

إذ رآني أسير حيران سادر

غفل الكل عن سريرة نفسي

واكتفوا عند حكمهم بالمظاهر

إن شعري لتسليات عليل

أرغمته على الخمول المقادر

منيتي في الحياة جسم صحيح

ومساع غرٌ وعيش مغامر

كنت أسعى للمجد مذ كنت طفلا

وبعينيَّ للطموح أمائر

رحت أمشي مسدّد الخطو لكن

عثرت أرجلي بجد عائر

دهش البعض إذ رآني عزيزاً

وكغيري بالشعر لست أتاجر

أبدا أمنح الصعاليك عطفا

ثم أبدي تكبراً للأكابر

وكذا الشاعر الصحيح نبي

مرسل والنبي غير التاجر

نظر الناس لي فحاروا بأمري

وأنا مثلهم بأمري حائر

أنا اما أن لا أكون كغيري

شاعراً أو أكون وحدي الشاعر