تخطَّ إلى المحتوى

رأيتك فانهد في القلب صبري

الوافر

١١ بيت

النسيب

رأيتُكِ فانهدَّ في القلبِ صبري

وغابَ يقينِي في ضياءٍ وغيبِ

كأنَّ الصبحَ حين بدا جبينًا

تكسّرَ فوقَ وجهكِ دونَ ريبِ

يميلُ القَدُّ إن مرَّتْ نسيمٌ

كأنَّ الريحَ تُسحبُ للسليبِ

إذا خطوتِ اهتزَّتْ أرضُ وجدٍ

وألقتْ ما عليها من صُلبِ

أراكِ فتسقطُ الأضواءُ ذلًّا

ويخجلُ نورُها من كلِّ ذنبِ

وفي عينيكِ إن أمعنتُ ضاعَتْ

خرائطُ نظرتي وبلا ترتيبِ

كأنَّكِ في المدى سرٌّ تمادى

فأفشى الكونَ عن وجهٍ مهيبِ

أحاولُ أن أفرَّ من التعلّقِ

فأرجعُ مثلَ ظلٍّ مستجيبِ

إذا ابتسمتِ انهارتْ صروحٌ

كأنَّ الصخرَ يُقتلعُ اقتضابِ

وإن صمتِّ اشتعلتُ من احتراقٍ

كأنَّ الصمتَ نارٌ في اللهيبِ

فخذيني إن أردتِ أو ذريني

فإني بينَ موتٍ أو نصيبِ