(حيازيمَيك للموتِ
فإن الموت لاقيكا)
أمغترًا بما يَجني
لقاءُ الرَمْسِ آتيكا
حصادُ الدهرِ ساداتٌ
فليس الدهر يُبقيكا
ويَطوي الموتُ بَادِيْنا
وعُقْبَانا ويَطويكا
أيقضي أحمدُ الهادي
وأنتَ الدهرُ يحييكا؟
وما من سيدٍ يبقى
فهبْ أني أُعزِّيكا
وإنْ كلٌّ لَمَا يفنى
ويبقى اللهُ باريكا
وتُلقى في حشا لَحدٍ
ضَنينٍ ليس يكفيكا
فشيِّدْ ما بنى كِسْرى
فما الإيوانُ حاميكا
وكم نجمٍ لقى حتفًا
فما أطفاهُ يُطفيكا
وكم مَلْكٍ ثوى هُونًا
فما الدينار مُغنيكا
ولا مُلكٌ ولا جندٌ
ولا السلطان يُجديكا
ولا أختٌ ولا زوجٌ
ولا الأطلالُ تبكيكا
وإرثُ المرءِ لو تدري
ثرى لحدٍ يواريكا
ويومَ الحشرِ مبعوثٌ
وما قدَّمتَ يأتيكا
فلا مالٌ ولا وُلْدٌ
من الأهوال يَفديكا
جنانُ الخلدِ لو تلقى
مِنَ الأعمال يُنجيكا
وإلا في لظًى يشوي
زَبَانيٌّ سيرميكا
فحاذِرْ من موازينٍ
إذا خَفَّت فتُرديكا
وحاذِرْ من حساباتٍ
ترى المولى يوَفِّيكا
ففي الدنيا تُصافِيها
وفي الأخرى تُصَفِّيكا
فإما كنتَ عبدَ اللَّهِ
-لا عزَّت أعاديكا-
وإمَّا أن ترى الأهوا
ءَ معبودًا فتَسْبِيكا
وكنْ يقظانَ إن تنبسْ
بحرفٍ عن هوى فيكا
فما أهْوَى الورى إلا
لسانٌ سوف يُوهِيكا