تخطَّ إلى المحتوى

فإما أن تكون أخي بحق

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

فإما أن تكون أخي بحقٍ

فأعرف منك غَثِّي من سميني

وإلا فاطَّرِحني واتخذني

عدوًا أتقيكَ وتتقيني

ولا أدري إذا يمَّمتُ وجهًا

أريد الخير أيهما يليني

أألخير الذي أنا أبتغيهِ

أم الشر الذي هو يبتغيني!

ألا تبَّت يدُ الأرحام تترا

إذا ما الودُّ في أيدي الضنينِ

وإني ما أردت له عداءً

ورادَ وحُقَّ إكرامُ القرينِ

ولو ينسَون ودًّا لستُ أسلو

وأصلي غالبٌ علمَ اليقينِ

ولا أرضى المهانةَ من كريمٍ

فما بال الكريمِ من المَهينِ؟

وإن النفس ما صَبَرتْ جَزوعٌ

وليسَ الخُلْدُ في طبعِ الحنينِ

فلا يبقى ولا يبقى رجاءٌ

ومَنْ طَوعًا جفا فليجتفيني

وإني والذي رزقي عليهِ

لأبغضُ من هواهم يجتويني

ولكني أمرؤٌ سمحٌ خلاقًا

وأرعى خالقي وأفي بديني

وإن حياتنا لغدًا تولي

ولا يعلو الصريعُ على الرصينِ

وما يسطو البئيسُ على ضعيفٍ

لمَا يومًا تعنَّى كالعنينِ

ولا تبقى الملوك ولا قصورٌ

تُعَلِّيها وأملاكُ اليمينِ

فكيف بمن عبيدٌ في البرايا

ألا ليس الدُنىٰ شُغلَ الفطينِ

كما وارت صدورٌ غلَّ قومٍ

وأبدى سرَّها مَرُّ السنينِ

تواريهم قبور لا تُخَلِّي

ولا يُخطي امرؤٌ بطنَ الجنينِ