تخطَّ إلى المحتوى

أيا زهرا صبنت الحب عنا

غير معروف

٨٢ بيت

المتفرقات

أيا زهرا صَبَنْتِ الحُبَّ عنَّا

كَأنَّ الصُدْرَ من صَرْمٍ رُوِينا

وما شرُّ الثلاثةِ أمَّ حَمْدٍ

براغبكِ الذي لا تَجبرينا

وأختٍ قد حبانِيها سخيًّا

زمانٌ قبلَ بَيْنٍ أن يَحينا

تفي زورًا إذا استعطت حجاجًا

وتأبَى قِيْلَ حقٍّ أنْ تُبينا

ألا هُبِّي فأفصحْ أيْ قرينا

أُخَبِّرْ سامِعًا عنَّا يقينا

بِكَشْحٍ عَنْ هَوَاهُمْ صَرِّفِيهِ

وكِلْكِلَةٍ وَمَتْنٍ سَافِرِينَا

وَذُرْعَانٍ يَقِصْنَ الحَزْنَ وَقْصًا

لَهُمْ قَالِيْنَ غَيْرَ مُجَاوِرِينَا

وَلَا تَقِفِي عَلَى الأطْلَالِ نَوْحًا

وَلَا تَبْكِ الجِوَارَ وَتَبْكِتِينَا

إلَى نُزُلٍ يَحِيْدُ بِهَا نُزُوْلٌ

عَنِ الأضْغَانِ طُرَّا أَجْمَعِينَا

يُسَلُّوْنَ الفُؤَادَ إذَا جَفَاهُ

بِطَانَتُهُ الغُلَاةُ الأَقْرَبُونَا

وَمَا سَحَّ المَدَامِعَ مِثْلَ سَحِّيْ

عَلَى الأَهْلِيْنَ يُتْمُ الثَاكِلِينَا

لشَرُّ الثَكْلِ إنْ تَثْكِلْ حُضُورًا

إذَا حَضَرُوْا تَرَاهُمْ غَائِبِينَا

ذَوُوْ قُرْبَى وَإنْ تَنْظُرْ تَجِدْهُمْ

بِقُرْبَاهُمْ إلَيْكَ الأبْعَدِينَا

أَلَا مِيْرِيْ أَجِدِّيْ السَيْرَ زَحْفًا

وَأَخْطِيْنَا دِيَارًا لَا تَعِينَا

وَأَقْصِيْ عَنْ مَرَاعِيْهِمْ فُكَيْكًا

إذَا لَاحَتْ أَسِنَّتُهُ اتُّقِيْنَا

فَتَكْنَ بِمَا أَتَيْنَ عن النواحي

كَشِقِّيِّ الرَحَى فَتْكًا طَحُونَا

فَسُمْرٌ كالذَوَابِلِ إنْ أَرَنَّتْ

بِعُنْقِ الكَاشِحِيْنَ إذَا فَتِيْنَا

حُسُومٌ بِالغَرِيْمِ إذَا الْتَقَتْهُ

عَشَاوِزُ بِالمَنَايَا مَا ابْتُلِينَا

تُنَبِّيهِمْ بِأَنَّا قَدْ عَسَفْنَا

إذِا ضِمنَا وَكَنَّا المُنْصِفِينَا

وَأنَّا المُبْعِدُوْنَ إذَا كَرِهْنَا

وَأنَّا المُزْلِفُوْنَ إذَا رَضِينَا

وَأنَّا المُرْسِلُوْنَ السُخْطَ سَهْمًا

تُرَى مِنْهُ الأَعَادِيْ مُرْتَمِينَا

وُسُوقًا قد أحَطَّتها قناةٌ

تَعِزُّ عَلَى المَهَالِكِ أنْ تَلِينَا

وَأَنَّا المَانِعُوْنَ إذَا امْتُنِعْنَا

وَأنَّا الظَالِمُوْنَ إذَا ابْتُدِينَا

وَأنَّا المُغدِقون إذا سَلِمْنَا

وأنَّا المَاكِرُونَ إذا بُلينَا

وأنَّا الحاملونَ الطِيبَ هَوْنًا

وننْثُرُ عَرْفَهُ أنَّى مَشِينَا

وأنَّا الحامدونَ لكُلِّ بَرٍّ

ونَسقي ما• الحميمِ الكالحِينا

وأنَّا الآخذونَ الثأرَ مَجْدًا

وأنَّا الحالمون وقد قَوِينا

وأنَّا أجْرَعَ الهَيْجَاءِ نَرْوِيْ

بزَمْزَمَةٍ وَنَخْتَلِبُ الحَصِينَا

وإنَّ الجَائِرِيْنَ اليَوْمَ مَهْلاً

فَنُمْهِلُهُمْ أَظِنَّةَ مُوعَدِينَا

فَنُوعِدُهُمْ قَنَاةً تَخْتَلِيْهِمْ

وَنُوْعِدُهُمْ عَلَى الحُقِّ الصُفُوْنَا

وَمَا عَنْ نَيْلِ بُغْيَانا ذَهِلْنَا

وَلكِنَّا تَرَفَّقنا المَهِينا

وقَدْ هَانَتْ عَلَى الأبْطَالِ دُنْيَا

وَلَوْ شِئْنَا الأَمَانِيَّ التُقِينَا

وَإنَّا سَوْفَ نَلْقىٰ الحَتْفَ يومًا

بغيرِ كَرِيْهَةٍ أوْ يَلْتَقِينَا

فإنْ نَصْبِرْ فَلِلرَحِمِ اصْطَبَرْنَا

وَعَنْ سُوْءِ التَوَسُّلِ قَدْ غَنِينَا

بِأَيِّ مَظَنَّةٍ يَا شَيْخُ كَانَتْ

مَذَلَّتُنَا وَمَا أَنْدَى الجَبِينَا

بِأيِّ مَظَنَّةٍ يا شيخُ ولَّى

مِنَ الصِنْدِيدِ سؤدُدُهُ وَدِينَا

وأيَّ مَعَرَّةٍ يا شيخُ تأتي

جَلَالَتُنَا فَتُقْرِنَهَا الظُنُونَا

أَلَا مَهْلًا عَلَيْنَا يَا وَلِيًّا

تَمَرَّدْنَا عَلِيْهِ وَمَا عَنِينَا

وَعَرَّضْنَا لَهُ بِالفَخْرِ شِدْقًا

وقد أعيا حَشَاهُ وما عَيِينَا

وَلَيْسَ المَالُ يَهْدِيْكُمْ لِمَجْدٍ

وَلَا تُجْدِيْ خَزَائِنُكُمْ مَدِينَا

إذا ما أُمْسِكَت عن غَوْثِ حَيٍّ

وَقَدْ لاحَتْ سَبَائكُهَا عِزِينَا

وآرابٍ لنا كالصَّلْتِ عَضْبًا

إلى لَحِزٍ يَخُوْنُ المُحْجَرِينَا

ترَانَا قَدْ تَسَامَقْنَا عَلَيْهَا

فَظَاعَنَتِ اللَئِيْمَ وَمَا قُرِينَا

إذَا مَا ضَبَّ جَهْمًا مُشْرَئبًّا

عَلِمْنَ بِنَارِه لَا يَصْطَلِينَا

وَإنَّ ضَنِيْنَ رِفْدٍ قَدْ تَجَنَّى

لِنَنْظرَ حَالَهُ لُطْفًا وَلِينَا

فَمَا يُدْرِيْكَ عَلَّ الضُرَّ لَمَّا

وَعَلَّ اللهَ رَغْدًا قَدْ يُرِينَا

وَإنَّا لَا نَعِيْشُ عَلَى التَكَدِّيْ

وَلَسْنَا إنْ نَعُزْ مُسْتَردِفِينَا

وَنَأبَى شَحْذَ عَيْشٍ دُوْنَ كَدٍّ

بغير الكَدِّ عَيْشًا ما وَلِينا

إذا استعطى الوَرى طُرًّا جميعًا

عَفَوْنَا السُؤْلَ رَمْيًا أنْ نَدِينَا

وإنَّا المُرْفِدُوْنَ إذَا قَدَرْنَا

وإنَّا المُنْعِمُوْنَ إذَا اسْتُقِينَا

وَنَأكُلُ ذَا الذِيْ عَمِلَتْ يَدَانَا

وَنَأْبَى مَا حَيِيْنَا الذُلَّ فِينَا

أَلَا لَا يَزْهَدَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا

فَنَزْهَدَ فَوْقَ زُهْدِ الزَاهِدِينَا

أَلَا لَا يَقْهَرَنْ أَحَدٌ حَشَانَا

فَنَقْهَرَه وَقَهْرِ القَاهِرِيْنَا

أَلَا لَا يَحْسَبِ الجُهَّالُ أنَّا

قَدَ اكْدَيْنَا وَأَنَّا قَدْ شَقِينَا

وإنَّا قَدْ أُرِيْنَا الحِرْصَ حَيْنًا

ودُمْنَا عِنْدَهُ المُتَغَلِّبِينَا

إذَا قَصَدَ العَدِيْمُ إليَّ عَرْضًا

فَلَيْسَ مُفَارِقًا إلَّا أُعِينَا

وَنُسْمْي فَوْقَ حَاجَتِنَا عَلَيْنَا

ونُوْثِرُ بالعَطَايَا السَائِلِينَا

وَإنَّا عَنْ مُجَالَسَةٍ شَحِيْحًا

وَعَنْ شَحْنَاءَ بِتْنَا آنِفِينَا

وَعَنْ شَمْطَاءَ تَجْهَلُ مَا نَطَقْنَا

وَتَحْذَرُ مِنْ طَرِيْقِ العَارِفِينَا

حِيَادِ إذا تَشَاءُ لَنَا ثَوَاءً

وأُبْنَا في الشِقَاقِ الفَائِزِينَا

أمَا عُلِّمتُمونا الهُوْنَ نَأبَى

وإنْ نُظلمْ فقبلاً ظَالِمِينَا؟

وَأَنَّ لَنَا نِجَادًا إذْ أُمِرَّتْ

فرَجَّعتِ العُداةَ مُخَضَّبينا

حُدَيَّاكُم وَمَنْ أَبْدَى خِصَامًا

وكُنَّا في الحُمَيَّا مُفْتَرِينَا

وَآلَيْتُ الذِي فِي الصَفِّ يَنْخُوْ

إذَا يَلْقَى تَدَهْدَيْتُم عِضِينَا

يُدَهْدِيْ مِنْكُمُ الأبْطَالَ رَأسًا

حَزَاوِرَةً تَمَلَّكَهُمْ قَطِينَا

وأنْ أشْقَى الأَنَامِ يَنَالُ بَأسًا

تَذِلُّ لَهُ الأشَاوِسُ مُجْبَرِينَا

وإنَّ المَلْك يُجهَلُ دون رِقٍّ

وذُلًّا دونَ حشدِ الساجدينا

كأنَّا قَدْ مَلَكْنَا النَاسَ طُرًّا

وَمَا عِفْنَا المَرِيْدَ عَدَا جَنَينَا

كَأَيِّنْ مِنْ حَدِيْدٍ قَدْ أَلَنَّا

وَمَوْجٍ طَوَّعَتْهُ لَنَا سَفِينَا

وَأَذْلَلْنَا نَوَاصِيَ مَنْ تَجَنَّى

وَأَمْعَنَّا المَوَاسِيَ فِي الثُبِينَا

تَلَبَّبْنَا السَوَابِغَ مُثْقِلَاتٍ

جَرَيْنَ بِنَا كَرِيْحٍ فَارِهِينَا

وَأَمْسَكْنَا ذَوَابِلَ طَائِلَاتٍ

نَنَوْشُ بِهَا هَوَامَ المُعْرِضِينَا

إذا نَرْضَى تُصَبِّحُهُم شُمُوْسٌ

وَإنْ نَسْخَطْ فَمَا هُمْ مُشْرِقَينَا

نَزَلْنَا مَنْزِلَ الأُسُدِ الضَوَارِيْ

فَبُؤْتُمْ بِالمَهَانَةِ مُدْبِرِينَا

تَوَقَّونَ الصَوَارِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ

مُفَزَّعَةً حَشَايَاكُمْ رَعُونَا

فَأَبْصَرْنَا البَوَاسِلَ فِي رَحَانَا

يُخَضِّلُ دَمْعُهُمْ مِنَّا الجُفُونَا

وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ إذْ عَلَوْنَا

بأنَّ النَاسَ مِنَّا أَسْفَلُونَا

وإنَّا في حَصِيْلَتِنَا عُتَاةٌ

مَرِيْرُوْ البَأسِ بَأسِ الأوَّلِينَا

نُلَقِّيْكُمْ هُوَيْنَى القَتْلِ جُوْدًا

وَنَبْغِيْ فِتْنَةً فِيْمَنْ يَلِينَا

إذَا جَازَتْ أَوَائِلُكُمْ أَوَالِيْ

تَرَوْنَ مَرَارَةَ المُتَأَخِّرِينَا

وإنَّا مَنْ تسيَّدَكم فطيمًا

وأعْنَينا الأياسرَ واليمينَا

ونحملُ في المَلا ذكرًا حَظِيَّا

تلقَّىٰ عِنْدَهُ اللَّيْثُ العَرِينا