أميرةَ الحسنِ رفقاً بالذي خفقا
فإنّ فيهِ غراماً بعدُ ما اندفقا
واستوعبي الحبَّ إنّ الحبَّ مدرسةٌ
تعلّمَ القلبُ فيها وارتقىٰ ورقىٰ
الحبُّ طفلٌ أتىٰ للأرضِ مبتسماً
وهذّبَ الكونَ حتىٰ تمّ واتسقا
وأرسلَ النورَ في أرجاءِ عالمِنا
حتى أنارَ المدىٰ والأرضَ والأفقَا
نامتْ قلوبٌ وقلبي غَمّهُ وترٌ
مدندنٌ ضاقَ منهُ القلبُ واختنَقا
وأمطرَتْ مع قلبي مقلتي وجعًا
والليلُ فيها وفي أعماقِها غرقا
وزاد فيها هديرُ الشوقِ ملتحفاً
بحالةٍ أبكتِ القنديلَ والورَقَا
أكُلُّ من يهتويْ ترثيه حالتُهُ
وينطوي في ظلامٍ،، يرقُبُ الفلَقَا
دعي المجازاتِ تطفو فوق قافيتي
ويبحرانِ لبوحي حيثما اتفقا
كتبتُ حرفي بها فازدادَ رونقُهُ
وفاحَ منه عبيرٌ، وارتوى ألقا
لكنّ إحساسَ قلبي بعد غيبتِها
إحساسُ من صارَ قربَ النارِ فاحترَقَا
عادت بخيبتها روحي، فقلتُ لها
أَلَا تزورين قلباً باسمكمْ نطقا
لما رآكم كأنّ الوجدَ يعصِرُهُ
فسخّرَ الشعرَ نزفاً منه ما سرقا
فصارَ والليلُ عصفورينِ في قفصٍ
ما أرسلا الشدوَ، ما رفّا، وما انطلقا
نحو البراءاتِ في عينيكِ رحلتُهُ
ونحو كلِّ غرامٍ دمعُهُ طفِقَا
عودي إليه ومُدّي قلبَه فرحاً
فإنه لو درىٰ بالعشق ما عشقا!