تصدقنا وصلينا وصمنا
ولم نظلم ولم نسرق متاعا
وأفرغنا مع الأيامِ صبرًا
ولم نخلطْ مع الحُبِّ ابتداعا
وما قال العبادُ بنا كلاما
ولم نضمرْ لهم يوماً خداعا
وعندَ الجارِ جيرانٌ كرامٌ
وعند الضيفِ نؤنسه سماعا
وإن رحل الأحبةُ لا نجافي
وإن هم أقبلوا جئنا سراعا
ومن حفظَ الودادَ لنا حفظنا
ومن باع الوفا قلنا وداعا
ومن مدّ الخُطا شبراً مددنا
له شبراً وأميالا وباعا
ومن سأل السؤال وفيه لؤمٌ
نجيب ونملؤُ الصدرَ اتساعا
مكارمُنا تصدُّ الشر عنا
وبين الناسِ لا نبغي دفاعا