تخَيَّلْ فلسْطينَ منْ دونِ مسْرى النبيِّ... فكيْفَ تكونُ الحَياةْ؟!
فلا ريْبَ أنّا سنصْبِحُ مثلَ اليَتامى...
نذُرُّ الدُّموعَ على الطُّرُقاتْ...
ونبْقى نعُضُّ الأصابعَ حتّى المَماتْ...!
ونجلدُ فينا الذَّواتْ...!
تخيّلْ لوْ القُدْسُ قدْ زالَ عنْوانُها...
بغمرَةِ هذا السُّباتْ...!
وماذا تقولُ فلسْطينُ لو جاءَها الطَّلْقُ يوْماً لكيْ تُنجِبَ الفارِسَ المُنْقِذَ القُدْسَ منْ نائباتِ الطُّغاةْ؟!
سيُصْبِحُ تاريخُنا دونَ لوْنٍ وطعْمٍ...
ولا بدَّ يلْعنُنا كلَّ يوْمٍ...
ويلعنُ صمْتاً بحجْمِ الجَريمَةِ في زمَنٍ أهْلُهُ خانِعونَ مَواتْ...!
ويَخْلُفُنا ألْفُ جيلٍ سيحْيا
بِتيهٍ على الذِّكْرَياتْ!
ويغْرَقُ بالأمْنياتْ...
وينتَظِرُ النَّصْرَ حتّى يدُقَّ على بابِهِ واهِماً أنْ يجيءَ وليْسَ بآتْ...!
سوى للأُباةْ...
وللقابِضينَ على الدّينِ كالجَمْرِ
حتّى الشَّهادَةِ صِدْقاً...
وهمْ في ثَباتْ...!