تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أصابك يا مهد الرسالات

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ماذا أصابَكَ يا مَهْدَ الرِّسالاتِ

وقدْ ذُكِرْتَ بإنْجيلٍ وتوْراةِ؟!

فيما حُبيتَ لدى القُرآنِ منْزلَةً

جلَّتْ قداستُها في جَمِّ آياتِ!

تضُمُّ قدْسُكَ أولى القبْلَتيْنِ وقدْ

عَلَتْ بمعْراجِها أوْجَ السَّمواتِ!

مسْرى النبيِّ حزينٌ أنْ يرى فتَناً

تُراقُ فيها دِماءُ الذّاتِ بالذّاتِ!

ومَهْدُ عيسى بهِ الأجْراسُ قدْ صَمَتَتْ

حُزْناً يلُفُّ مَناراتِ البِشاراتِ!

هلْ عادَ قابيلُ فينا كيْ يُعيدَ لنا

ماضي جريمَتِهِ الأولى إلى الآتي؟!

لَهَدْمُ أوَّلِ بيْتٍ قدْ أُقيمَ على

وجْهِ البَسيطَةِ مُذْ فجْرِ النُّبوءاتِ...!

يُعَدُّ أهْوَنَ عنْدَ اللهِ موبِقَةً

منْ قتْلِ نفْسٍ منَ الآثامِ مُعْفاةِ!

ماذا جَرى لكِ يا أرْضَ الرِّباطِ فكمْ

جرى بكِ الدَّمُ في ساحِ البُطولاتِ؟!

واليوْمَ يُهْدَرُ في ساحاتِها عَبَثاً

بيْنَ الرِّفاقِ برَغْمِ الغاصِبِ العاتي!

أما كَفى الشَّعْبَ تشْريدٌ وتفْرِقَةٌ

غيْرَ انْقِسامٍ بهِ فوْقَ المُعاناةِ؟!

ليْسَ الشَّهيدُ على حقٍّ كمَنْ ذَهَبَتْ

بهِ الحَمِيَّةُ في ثأْرٍ ونَعْراتِ!