ياعازفَ العودِ أطْلِقْ أنَّةَ الوتَرِ
وابْعثْ بألحانكَ الإحساسَ في الحجرِ!
واسْكُبْ بسمْعِيَ خمْراً لا يُدارُ بها
على كُؤوس النَّدامى بُغْيَةَ السَّكَرِ!
واجْلُ الكآبةَ من نفسي فقد سُرقتْ
في غربتي صبْوةُ الأيام من عُمُري!
يا ليتني وترٌ أو طائرٌ غَردٌ
يشدو فيجلو الأسى من أنفس البشرِ!
يا عازفَ العودِ قد أيْقَظْتَ بي شجَني
إعزفْ على الوتر المحزونِ آهاتي!
يطْوي فؤادي جِراحاتٍ أكابِدُها
لعلَّ لحنَكَ يُشفي لي جِراحاتي!
نأى الحبيبُ ولمّا يأتِني خَبَرٌ
عنْهُ يُكَفْكِفُ شلالاتِ دمْعاتي!
أوّاهُ أوّاهُ مِنْ ليْلٍ يُؤَرِّقُني
كأنَّ أنْجُمَهُ شُدَّتْ بمَرْساةِ!