لِي جَوْلَةٌ سِرِّيَّةٌ وَ قَصِيرَةْ
وَمَدِينَتَي أَبْوَابُهَا مَأْسُورَةْ
يَا صَاحِبِي مِنْ رِحْلَتِي لِقَصِيدَتِي
أَمْضِي أَعِي فِي الْغَابِرِينَ وَزِيرَةْ
أَنَا آخِرُ الدَّهْرِ الْمُمَدَّدِ وَحْدَهُ
ومَدِينَتَي أَحْلَامُهَا مَهْجُورَةْ
أَنَا مِثْلُ أُطْرُحَتَيْنِ أَمْرَحُ فِيهِمَا
كَي تُمْطِرَ الْأَنْوَاءُ بِالْمَعْمُورَةْ
كَي تُطْرِبَ الصَّاجَاتُ رَبَّ نَشِيدُهَا
وَأَيَائِلِي فَوْقَ الرُّبَا مَنثُورَةْ
لِتَسِيرَ بِي فَوْقَ السُّهُولِ شَجِيَّةً
وَتَشِعُّ مِنْ لُغَتَي ظِلَالُ أَمِيرَةْ
أَنَا آخِرُ الشِّعْرِ الْمُسَافِرِ بِالْهَوَى
وَمَعِي الرِّيَاح رَفِيقَةٌ وَ جَدِيرَةْ
حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَرَاحِ كَأَنَّنِي
مَقْطُوعَةٌ غَنَّى الْمِيَاهُ خَرِيرَهْ
فوَجَدْتَِني أَنْعِي الطُّيُورَ مُرَدِّدًا
بِالشِّعْرِ أَبْكِي وَاحَتِي الْمَحْظُورَةْ
وَتَكَادُ تَنْطَفِئُ الْقَصَائِدُ كُلَّهَا
تَمْضِي إِلَى غَيْرِ الْقَصِيدِ بُحورهْ
ومِنَ الرِّمَالِ نَقَشْتُ بَعْضُ حِكَايَتِي
وسَتَائِرُ الْأَحْزَانِ بِي مَحْفُورَةْ
وَمَعِي الدُّنَا وَالْوَقْتِ يَسْأَلُ نَفْسَهُ
بِحَرَارَةٍ نَغَمَاتِهَا الْمَغْدُورَةْ