أَحْزَانُ قَلْبِي يَثُورُ الْآنَ مَا فِيهَا
وَلَيْسَ غَيْرُ مُرَادِي مِنْكِ يُطْفِيهَا
عَلَامَ تَلْقَى مِنْ الأحْزَانِ يَا وَطَنِي؟!
فَقُلْ أجِبْ مَالَهُ شِعْرِي يُوَاسِيهَا؟!
فَبُحْ أَجِبْنِي لِمَاذَا الصُّبْحُ مُنْتَحِلٌ؟!
فِي كُلِّ وَقْتٍ نَدْسُ الشَّمْسَ نُخْفِيهَا!
قَدْ قُلْتُهَا فِي لَظَى شِعْرِي وَ زَوْبَعَتِي
فِي كُلِّ رُكْنٍ بِهِ بَابٌ يُوَارِيهَا
أَكُلُّ مَنْ سَارَ بِالْآفَاقِ يَأْسِرُنَا؟!
وَرَاحَ يَلْحَقُ أَحْلَامِي وَيُثْنِيهَا..!
هَذِي الْأَعَاصِيرُ فِي أَحْدَاقِهَا خَبْلٌ
كَأَنَّ جُرْحَ الْمَآقِي لَيْسَ يَعْنِيهَا..!
فِي حِينِ أَنَّ أَزِيزَ الْقَلْبِ مُشْتَعِلٌ
يَمْضِي الْأَنِينُ كَمَا الْمَرْضَى يُعَزِّيهَا..!
كَأَنَّمَا الْحَقُّ مَا صَاحَتْ مَآذِنُهُ
كَأَنَّمَا الطَّيْرُ مَا لَاحَتْ ضَوَاحِيهَا..!
كَأَنَّمَا الْخَيْلُ مَا ضَجَّتْ حَفَائِرُهَا
كَأَنَّمَا النُّوقُ مَا طَافَتْ صَحَارِيهَا..!
بِالْقُدْسِ تَمْضِي اللَّيَالِي غَيْرَ ضَاحِكَةٍ
مَا زَالَتْ الْعُرْبُ تَخْشَى مَنْ يُنَجِّيهَا..!
مَازَالَ عِبْءُ الْأَمَانِي صَوْبَ غَفْوَتِهِ
وَالنَّبْضُ مَازَالَ أَطْيَافًا يُحَاكِيهَا..!
فِي أَيِّ وَقْتٍ يَمُرُّ الْنَّبضُ مُنْدَهِشًا
يَلْقَى الْمُرَادَ بِهِ الْمَعْنَى يُغْنِيهَا.!
أُكُلُّ وَقْتٍ نَجُوبُ الدَّرْبَ تَقْتُلُنَا..؟!
فَمَنْ لَهَا الْيَوْمَ. وَالْأَشْعَارُ تُرْثِيهَا..؟!!