لِي جَوْلَةٌ سِرِّيَّةٌ وَ قَصِيرَةْ
وَمَدِينَتَي أَبْوَابُهَا مَأْسُورَةْ
يَا صَاحِبِي مِنْ رِحْلَتِي لِقَصِيدَتِي
أَمْضِي أَعِي فِي الْغَابِرِينَ وَزِيرَةْ
أَنَا آخِرُ الدَّهْرِ الْمُمَدَّدِ وَحْدَهُ
وَ مَدِينَتَي أَحْلَامُهَا مَهْجُورَةْ
أَنَا مِثْلُ أُطْرُحَتَيْنِ أَمْرَحُ فِيهِمَا
كَي تُمْطِرَ الْأَنْوَاءُ بِالْمَعْمُورَةْ
كَي تُطْرِبَ الصَّاجَاتُ رَبَّ نَشِيدُهَا
وَأَيَائِلِي فَوْقَ الرُّبَا مَنثُورَةْ
لِتَسِيرَ بِي فَوْقَ السُّهُولِ شَجِيَّةً
وَتَشِعُّ مِنْ لُغَتَي ظِلَالُ أَمِيرَةْ
أَنَا آخِرُ الشِّعْرِ الْمُسَافِرِ بِالْهَوَى
لقصيدتي قيثارةٌ وَ سفيرَةْ
حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَرَاحِ كَأَنَّنِي
مَقْطُوعَةٌ غَنَّى الْفراغُ أثيرَهْ
فوَجَدْتَِني أَنْعِي الطُّيُورَ مُرَدِّدًا
بِالشِّعْرِ أَبْكِي وَاحَتِي الْمَحْظُورَةْ
وَتَكَادُ تَنْطَفِئُ الْقَصَائِدُ كُلَّهَا
تَمْضِي إِلَى غَيْرِ الْقَصِيدِ بُحورهْ
وعلى الرِّمَالِ نقشتُ بَعْضُ كتائبي
كنوازلِ الْأَيامِ بِي محْفُورَةْ
وَمَعِي الدُّنَا وَالْوَقْتِ يَسْأَلُ نَفْسَهُ
بغرابةٍ آياتهِ الْمَغْدُورَةْ..!!