صَوْتَانِ فِي مَوْسِمِ الِأنغَامِ قَدْ ظَهَرَا
فَانْظُرْ مَعِي هَلْ بِهِ عِطْرٌ قَدْ انْتَشَرَا؟
وارْقُبْ مِنَ الْحِسِّ عَزْفًا عَاشَ شَاعِرَهُ
يُدَاعِبُ الْحَرْفَ دُونَ الْحُلْمِ مُنْكَسِرَا
مَا زَالَتِ الْبِنْتُ تَهْوَانَا وَنَاظِرَةً
بِالْحَرْفِ تَنْثُرُ مِنْ أغْصَانِهَا الدُّرَرَا
الْبِنْتُ غَنَّتْ فَهَلْ أَعْدَدْتِ أغْنِيَةً؟
بَعْدَ الْعَنَاءِ تُعَزِّي الْخَلْقَ وَالْبَشَرَا..!!
لَا تُجْهِضِي الْحُلُمَ فِينَا إِنْ نَمَا وَلَهِيَ
قَلْبٌ بَريءٌ وَقَد يَسْتَنْطِقُ الْقَدَرَا
فَاللَّهُ فِي عَوْنِ حَرْفٍ كَانَ يَرَى
مِنْهَا سُرُورًا يَبِيتُ الْآنَ مُنْدَحِرَا
أَوْدَعَتُهُ الْآنَ عَيْنَيْهَا فَمَا خَرَجَتْ
تَبْكِي عَلَيْنَا لِتَحْكِي بَعْدَنَا الْخَبَرَا
الْآنَ تَسْتَعْذِبُ الِاحْسَاسَ مِنْ لُغَتِي
عَرَّاقَةُ الْحَرْفِ أَمْ تَسْتَنهِضُ الْحَذَرَا؟!
أَلَا تَقُولِينَ مَا أخْفِي بِهِ شَجَنِي؟!
عَرَّافَةُ الشِّعْرِ...قَوْلَيْ الشَّعْرَ مُحْتِضَرَا..!!
تُوَجِّهُ الرِّيحَ فِينَا غَيْرَ عَابِئَةٍ
كَمْ تَسْحَقُ الْبِنْتُ قَلْبًا عِنْدَهَا انْتَظَرَا!
فَانْقَشْ عَلَى الْبَحْرِ مِنْ أَمْوَاجِهِ وَطَنًا
وحِينَ تَرْسُو هُنَا فَاحْفَظْ لَهَا الْبَصَرَا
وامْدُدْ يَدَيكَ إِلَى مَا تَرْتَجِي طَرَبًا
مِنَ الشُّعُورِ وَ بَادَلْ بِالنَّدَى الْقَمَرَا
فَانْظُرْ إِلَى النُّورِ إِنْ لَمْ تَسْتَرِحْ أَرَقًّا
مِمَّا تُلَاقِي.. دَعِ الِأحْزَانَ وَ الضَّجْرَا
لَنْ أُقْدِمَ الْآنَ فِي مَعْنَى أَسامِرهُا
نَحْوَ الضِّيَاءِ وَلَنْ يَبْقَى الْخُطَى الأثَرَا
الشِّعْرُ كُلُّ انْتِمَائِي فِيهِ عِشْتُ كَمَا
الْقِنْدِيلِ فِي وَطَنِي وَ الْآنَ قَدْ نَضِرَا...!!