لَا تُكْثِرِي حُلْوَ الْكَلَامِ فَإِنَّنِي
مُتَأَهِّبٌ مُتَجَدِّدُ الْأَطْوَارِ
فِي مَوْطِنِ الِإشْوَاقِ لَا تَتَرَدَّدِي
وتَرَفَٓقِي فِي خُطْوَةِ الْإِدْبَارِ
قَوْلِي لَنَا مَهْمَا سَعَى الشَّيْطَانُ لَنْ
تَتَوَرَّعِي مِنْ نَزْوَةِ الْإِبْحَارِ
فَتَزَيَّنِي وَتَجَمَّلِي مَهْمَا جَرَى
وَتَعْطَٓرِي مِنْ دَفْقَةِ الْأَشْعَارِ
فِي وَاحَتِي مُتَعَبِّدٌ وَالْحَرْفُ قَدْ
أَضْحَى بِنَا فِي صُحْبَةِ الِأَبْرَارِ
مُرِّي عَلَى حَرْفِي وَ فِي أَسْمَاعِنَا
هَيَٓا فَصُبِّي مَوْسِمَ الْأَزْهَارِ
أَنَا مُذْ عَرَفْتُكِ وَالْخَيَالُ يَزُورُنِي
حَرْفًا فَحَرْفًا خَالِيَ الْأَوْزَارِ
وَالْحَرْفُ يَأْتِي رَائِقًا مُتَمَايِلًا
مُتَدَفِّقًا مِنْ ضِحْكَةِ الْأَنْهَارِ
وَالنَّهْرُ يَدْنُو فِي خَرِيرِهِ بِاسْمًا
لِلْحَقْلِ وَالْأَجْوَاءِ وَ الْأَشْجَارِ
وَالْوَرْدُ فِي شَطْآنِهِ مُتَبَايِنٌ.
مِتْرَاقِصٌ فِي خِفَّةِ الْأَطْيَارِ
وَالطَّيْرُ قَدْ نَادَتْ عَلَيْهِ تَضَرُّعًا
بِالْحُبِّ وَالْإِجْلَالِ وَ الْإِيثَارِ
يَا أَيُّهَا النُّورُ الَّذِي فِي حِرْزِهِ
عِشْقٌ وَ وَجْدَهُ سَاكِنُ الْأَقْمَارِ
كَالنَّجْمِ فِي خُطُوَاتِهِ مُتَدَثِّرٌ
بِالْفَلِّ وَالرَّيْحَانِ وَالْأَنْوَارِ
وَالشَّمْسُ تُبْدِي وَجْهَهَا كَحَبِيبَةٍ
فِي سَائِرِ الْأَكْوَانِ وَالْأَقْطَارِ
وَالْجَوُّ يَحْدُو خَلْفَهَا مُتْلَأْلَأً
مُتَوَاصِلَ الْأَنْوَاءِ بِالْأَمْطَارِ