أَنَا ثَائِرٌ وَمُدَجَجٌ فِي صَفْحَتِي
فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ فَمَى إِعْصَارُ
أَنَا مُسْلِمٌ لَا لَنْ أَكُونَ مُدَاهِنًا
أَمْضَى كَمَا تَمْضَى بِيَ الَاقْدَارُ
سَأَظَلُّ أَمْشَى فِي ثَبَاتٍ كَيْفَمَا
يَحْذُو بِيَ الْإِنْكَارُ وَ الْأَخْطَارُ
تَتَزَاحَمُ الْأَحْزَانُ فِي قَلْبِي كَمَا
تَتَزَاحَمُ الأَشْعَارُ والْأَفْكَارُ
لَا تَلْعَبِي بِمَشَاعِري ودَفَاتِرِي
دَمْعِي عَلَى خَدَّيْ دَمٌ وَمَرَارُ
وَتَمْهَلِي فِي الْحُكْمِ لَا تَتَسَرَّعِي
سَتَثُورُ بَيْنَ أَنَامِلَي الْأَحْبَارُ
فَأَنَا كَمَثْلِ. الْعَائِدِينَ مِنْ الأَسَى
لَيْلٌ طَوِيلٌ جَائِرٌ وَدَمَارٌ
أَنَا مُذْ عَرَفْتُكِ وَالْبَلَاءُ يَحُوطُنِي
وَتَجِفُّ فِي أَوْطَانِنَا الْأَنْهَارُ
لَا لَنْ أَكُونَ كَلُعْبَةٍ. فَلْتَذْكُرِي
بَيْنِي وَبَيْنَكِ مُوثِقٌ وَ شِعَارٌ
أَنَا كَمْ كَتَبْتُ مُطَالِبِي وَمَوَاجِعِي
كَيْ تَعْرِفِي أَنَّي أَسَى وَ قِفَارُ
أَنَا نَبْرَةُ الْأَحْزَانِ يَسْكُنُنِى الْجَوَى
ولِكُلِّ حَرْفٍ فِي فَمَي أَسْرَارٌ
أَنَا لَسْتُ مِثْلَ الْعَابِثِينَ أَعِيشُ فِي
زِيفٍ وَ تَبْكِي مِنْهُمُ الْأَحْجَارُ
فَتَيَقَّنِي مِنْ كُلِّ زَيْفٍ وَاضِحٍ
وَتَرْنَمِي فِي صَوْتِكَ الْقِيثَارُ
قَوْلِي لَنَا وَ كَفَى كأَنَّكَ شَاعِرٌ
والشَّعْرُ مِنْ شَوْقِي بَكَاهُ نِزَارٌ