لوْ تَسَنَّمْتَ رَبْوَةً في يافا
لَبَدا بُرْتُقالُها ألْفافا!
ولَأبْصَرْتَ منْ بَعيدٍ صُفوفاً
ضمَّتِ المَنْدَرينَ والجَوّافا!
سَرِّحِ الطَّرْفَ منْ ذُرى تلَّةِ الرّيشِ
لتَحْيا تاريخَها أطْيافا!
وتأَمَّلْ مَليكَةَ السِّحْرِ لمّا
ودَّعَتْ إثْرَ سَبْيِها الأُلّافا!
عانَقَتْ يونُسَ النَّبِيَّ كأُمٍّ
وحَبَتْهُ عنْدَ الرَّحيلِ الشِّغافا
قدْ غَزَتْها الجُيوشُ تَتْرى نَكالاً
وتَلاقَتْ لقَهْرِها أحْلافا
قدْ أضَعْنا جَنّاتِ عَدْنٍ لأَنّا
لمْ نُجَرِّدْ لصَوْنِها الأسْيافا!
واتَّهَمْنا الأسْلافَ أنْ ضَيَّعوها
وبَذَذْنا في بيْعِها الأسْلافا!
لمْ نَزَلْ نأْمَلُ الرُّجوعَ إليْها
إذْ هَدَرْنا سبْعينَ عاماً جُزافا!