حين يُراودني الحزنُ عن نفسي
أهرعُ للبحر ،
أسألُ الرّياحَ أنْ تجري كما يشتهي القلب ،
كي أبحِرَ إليكَ
فالرحلة التي تمتّدُ ألف ميل
حتّى شواطئ الحلم الشهيّ ،
تبدأ دومًا بنبضة :
" أحبّك "
لا أقلّ من بَحر ،
أهديكَ في مطلع العام الأوّل على حبّنا
فأنتَ أكثر من البحر صخبًا ،
حينَ تعصفُ بصخرة الحلم أمواجُ الغيِرة
فتُخَلِّفَ فيها أكثرَ من ثُقب !
وأنتَ أكثرُ من البحر حيِرة ،
حينَ تستكينُ حروفُكَ كقط ّ قُربَ مدفأة
لتبوحَ بأغلى أسراركَ
حبيبي
يا وطني ومنفَايَ
ألَمْ تستوطن غرفَ القلب الأربعة ؟
ألم تمحو عن جدران الذ ّاكرة كلّ إسم ووشم؟
ألم تجلسَ سُلطانًا على عرش نبضي
تتحكم بمجرى كُريَات ِ الحُبّ ؟
ألا تكفيكَ كلّ ُ السّجلاتِ التي وقّعتُها
راضيّة ً مرضيّة
في أنّكَ وحدكَ
مالكُ كلّ بقاع القلب؟
غريبِي
يا أملي ويا ألمي
أما آنَ لقمر حبّنا أن يكتمل ؟
أما آنَ لكَ أن
تنظرَ مليًّا في مِرآة هذا القلب ،
(الذي لا يستحق أن يُصابَ بفقر ثقة)
لن تَرى إنعكاسًا شهيّا
سوى لملامحكَ أنتَ